بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٤٥ - ما ورد عن أصحاب النبي و الأئمة
الشيخ الطوسي في غيبته:
الفضل بن شاذان، عن عمر بن مسلم البجلي، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن محمّد بن بشر الهمداني، عن محمّد بن الحنفية-في حديث اختصرنا منه موضع الحاجة-أنّه قال: لبني فلان [١] ملكا مؤجّلا حتّى إذا آمنوا و أطمأنوا و ظنّوا أنّ ملكهم لا يزول صيح فيهم صيحة فلم يبق لهم راع يجمعهم، و لا واع يسمعهم و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا وَ اِزَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُهََا أَنَّهُمْ قََادِرُونَ عَلَيْهََا أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [٢] .
قلت: جعلت فداك هل لذلك وقت؟قال: لا، لأنّ علم اللّه غلب علم الموقتين، إنّ اللّه تعالى وعد موسى ثلاثين ليلة و أتّمها بعشر لم يعلمها موسى و لم يعلمها بنو إسرائيل، فلمّا جاز الوقت قالوا: غرّنا موسى فعبدوا العجل، و لكن إذا كثرت الحاجة و الفاقة في النّاس و أنكر بعضهم بعضا فعند ذلك توقّعوا أمر اللّه صباحا و مساء [٣] .
بيان:
بني فلان إمّا كناية عن بني العبّاس، و إما عن بني اميّة و الأول أظهر، و الفاقة الفقر و الحاجة، و معنى (إنكار الناس بعضهم بعضا) إنّ الرجل يأتي أخاه في حاجة له فيلقاه بغير الوجه الّذي كان يلقاه به، و هذا الخبر كسابقه في الإضمار.
الشيخ الطوسي في غيبته:
الفضل بن شاذان، عن نصر بن مزاحم، عن أبي لهيعة، عن أبي زرعة، عن عبد اللّه بن رزين، عن عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه أنّه قال: دعوة أهل بيت نبيكم في آخر
[١] بنو فلان هم بنو امية أو بنو العباس.
[٢] يونس/٢٤.
[٣] الغيبة للطوسي ص ٢٦٣، ط. قم مكتبة بصيرتي.