بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٠٧ - في سيرته عجل اللّه فرجه
ملكت و كلّ ما طلعت عليه الشمس أو غربت) ثمّ يحدث حدثا فإذا هو فعل ذلك قالت قريش: اخرجوا بنا إلى هذا الطاغية، فو اللّه أن لو كان محمّديا ما فعل، و لو كان علويا ما فعل و لو كان فاطميّا ما فعل، فيمنحه اللّه أكتافهم، فيقتل المقاتلة و يسبي الذرّية، ثمّ ينطلق حتّى ينزل الشقرة فيبلغه أنّهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرّة إليها بشيء ثمّ ينطلق يدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنّة نبيه، و الولاية لعليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه، و البراءة من عدوّه، حتّى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه و هو من أشدّ الناس ببدنه و أشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر فيقول: يا هذا ما تصنع؟فو اللّه أنّك لتجفل النّاس أجفال النعم أفبعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أم بماذا؟فيقول المولى الّذي ولي البيعة: و اللّه لتسكنن أو لأضربنّ الذي فيه عيناك. فيقول له القائم: اسكت يا فلان إي و اللّه إنّ معي عهدا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم هات لي يا فلان العيبة فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فيقول: جعلني اللّه فداك أعطني رأسك أقبّله فيعطيه رأسه، فيقبّل بين عينيه، ثمّ يقول: جعلني اللّه فداك جدّد لنا بيعة فيجدّد لهم بيعة. قال أبو جعفر ٧:
لكأنّي أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا كأنّ قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، يسير الرّعب أمامه شهرا و خلفه شهرا، أمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين حتّى إذا صعد النجف قال لأصحابه: تعبّدوا ليلتكم هذه، فيبيتون بين راكع و ساجد، يتضرّعون إلى اللّه حتّى إذا أصبح قال: خذوا بنا طريق النخيلة و على الكوفة خندق مخندق قلت: خندق مخندق؟قال: إي و اللّه حتّى ينتهي إلى مسجد إبراهيم ٧ بالنخيلة، فيصلّي فيه ركعتين فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها و غيرهم من جيش السفياني فيقول لأصحابه: استطردها لهم، ثمّ يقول: كرّوا عليهم، قال أبو جعفر ٧ و لا يجوز و اللّه الخندق منهم مخبر، ثمّ يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلاّ كان فيها أو حنّ إليها، و هو