بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٨٧ - في عدد أصحابه
القائم ٧، يلقي بعضهم بعضا كأنّهم بنو أب و أمّ، و إنّ افترقوا افترقوا عشاء و التقوا غدوة و ذلك تأويل هذه الآية: فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً [١] . قال أبو بصير: قلت: جعلت فداك ليس على الأرض يومئذ غيرهم؟ قال: بلى و لكن هذه الّتي يخرج اللّه فيها القوئم، و هم النّجباء، و القضاة و الحكّام و الفقهاء في الدّين، يمسح بطونهم و ظهورهم، لا نسل لهم [٢] .
بيان:
لا يخفى أنّ هذه النّسخة مع كونها كثيرة الغلط، سقط منها كثير من العدد، و لا يبعد أن يكون ذلك من النّساخ.
غاية المرام:
قال أبو إحسان سعيد بن جناح: حدّثنا محمّد بن مروان الكرخي، قال:
حدّثنا عبد اللّه بن داود الكوفي، عن سماعة بن مهران، قال أبو بصير: قال الصادق ٧: عدّة أصحاب القائم ٧، فاخبرهم بعدّتهم و مواضعهم، فلمّا كان العام القابل قال: عدت إليه فدخلت عليه، فقلت: ما قصة المرابط السّائح؟قال: هو رجل من إصبهان من أبناء دهاقينها، له عمود فيه سبعون مثالا لا يقبله غيره عند الخروج من بلده سيّاحا في الأرض، و طلب الحقّ فلا يخلو بمخالف إلاّ أراح، ثمّ أنّه ينتهي إلى الطازبند و هم الحكّام بين أهل الإسلام و التّرك، فيصيب بها رجلا من النّصاب يتناول أمير المؤمنين ٧، و يقيم بها حتّى يسرى به، و أمّا الطّواف لطلب الحقّ، فهو رجل من أهل يخشب قد كتب الحديث و عرف الإختلاف بين النّاس، فلا يزال يطوف بالبلاد يطلب العلم، حتّى يعرف صاحب الحقّ، فلا يزال كذلك حتّى يأتيه
[١] البقرة/١٤٨.
[٢] غاية المرام للسيد هاشم البحراني ص ٧٢٢.