بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٩٠ - في عدد أصحابه
حدث يكرهه الملك و لا هم ممّن يرتاب بأمرهم و لا نالهم علّة و لكن هؤلاء قوم حملوا من أرض الملك إلى أرض مكّة إلى ملك الأمم الأعظم الّذي لم تزل الأنبياء تبشّر به و تحدّث عنه و تعدّ ظهوره و عدله و إحسانه قال الملك: و من أين لك هذا؟ قال: ما كنت أقول إلاّ حقا و أنّه عندي في كتاب قد أتى عليه خمسمائة سنة يتوارث العلم آخر عن أوّل فيقول له الملك: فإن كان ما تقوله حقّا و كنت فيه صادقا فاحضر الكتاب فمضى في إحضاره و وجه الملك معه نفرا من ثقاته فلم يلبث حتّى يأتيه بالكتاب فيقرأه فإذا فيه صفة القائم ٧ و اسمه و اسم أبيه و عدّة من أصحابه و مخرجهم و أنّهم سيظهرون على بلاده فقال له الملك ويحك أين كنت عن إخباري بهذا إلى اليوم؟قال: لو لا ما تخوفت أنّه يدخل على الملك من الإثمّ قتل قوم براء ما أخبرته بهذا العلم حتّى يراه بعينه قال: أو تراني أراه؟قال: نعم لا يحول الحول حتّى تطأ خيله أواسط بلادك و يكون هؤلاء القوم الأدلاّء على مذهبكم فيقول الملك؛ افلا أوجّه إليهم من يأتيني بخبر منهم، أو أكتب إليهم كتابا قال له الراهب: أنت صاحبه الّذي تسلّم إليه و تتبعه فيصلي عليك رجل من أصحابه، و التائبون بسرنديب و سمندار أربعة رجال من تجّار أهل فارس يخرجون عن تجاراتهم فيستوطنون سرنديب و سمندار حتّى يسمعون الصوت و يمضون إليه، و المفقود من مركبه بسلاقط رجل من يهود إصبهان تخرج من سلاقط قافلة فيها هو يسير في البحر في جوف اللّيل إذ نودي فيخرج من المركب في البحر على الأرض اصلب من الحديد، و أوطأ من الحرير فيمضي الرّبان إليه و ينظر و ينادي ادركوا صاحبكم فقد غرق، فيقول لا توجلوا لا بأس علىّ أنّي على جدد فيحال بينهم و بينه، و تطوى له الأرض فيوافي القوم في مكّة لا يختلف منهم أحد [١] .
[١] غاية المرام للبحراني ; ص ٧٢٣.