بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٩٨ - فيما ورد عن الصادق
النعماني في غيبته:
أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن الفضّل بن إبراهيم و سعدان بن إسحاق بن سعيد، و أحمد بن الحسين بن عبد الملك، و محمّد بن أحمد بن الحسن القطواني، قالا جميعا: حدّثنا الحسن بن محبوب الزرّاد، قال: حدّثنا عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: يشمل الناس موت و قتل حتّى يلجأ الناس عند ذلك إلى الحرم، فينادي مناد صادق من شدّة القتال: ففيم القتل و القتال؟! صاحبكم فلان [١] .
كمال الدين:
حدّثنا محمّد بن علي بن حاتم النوفليّ المعروف بالكرماني قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّا البغداديّ قال: حدّثنا أحمد بن طاهر القمي قال:
حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشيباني قال: أخبرنا عليّ بن الحارث، عن سعيد بن منصور الجواشنيّ قال: أخبرنا أحمد بن علي البديليّ قال: أخبرنا أبي، عن سدير الصيرفيّ قال: دخلت أنا و المفضّل بن عمر، و ابو بصير، و أبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللّه الصادق ٧ فرأيناه جالسا على التراب و عليه مسخ خيبري [٢] مطوّق بلا جيب، مقصّر الكمّين، و هو يبكي بكاء الواله الثكلى، ذات الكبد الحّرى، قد نال الحزن من وجنتيه، و شاع التغير في عارضيه، و أبلى الدموع حجريه و هو يقول:
سيّدي غيبتك نفت رقادي، و ضيّقت عليّ مهادي، و ابتزّت منّي راحة فؤادي سيّدي غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأدب و فقد الواحد بعد الواحد يفنى الجمع و العدد، فما احسسّ بدمعة ترقى من عيني و أنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا
[١] نفس المصدر ص ٢٧٥، ح ٣٤ باب ١٤، و البحار ج ٥٢، ص ٢٩٦، ح ٥٣.
[٢] المسح بكسر الميم-الكساء من الشعر.