بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٢٤ - فيما ورد عن الإمام علي بن موسى
الحميري، قالا: حدّثنا أحمد بن هلال، قال: حدّثنا الحسن بن محبوب الزرّاد، قال:
قال لي الرضا ٧: إنّه-يا حسن-ستكون فتنة صماّء صيلم يذهب فيها كلّ وليجة و بطانة-و في رواية-يسقط فيها كلّ وليجة و بطانة، و ذلك عند فقدان الشيعة الرابع من ولدي، يحزن لفقده أهل الأرض و السماء، كم من مؤمن و مؤمنة متأسّف متلهّف حيران حزين لفقده، ثمّ أطرق، ثمّ رفع رأسه و قال: بأبي و أمّي سمّي جدي، و شبيهي و شبيه موسى بن عمران، عليه جيوب النور، تتوقّد من شعاع ضياء القدس كأنّي به أيس ما كانوا، قد نودوا نداء يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب، يكون رحمة على المؤمنين و عذابا على الكافرين. فقلت: بأبي و أمّي أنت، و ما ذلك النداء؟قال:
ثلاثة أصوات في رجب: أوّلها: أَلاََ لَعْنَةُ اَللََّهِ عَلَى اَلظََّالِمِينَ [١] و الثاني: أزفة الأزفة يا معشر المؤمنين، و الثالث: يرون يدا بارزا مع قرن الشمس ينادي: ألا أنّ اللّه قد بعث فلانا على هلاك الظالمين، فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج، و يشفي اللّه صدورهم، و يذهب غيظ قلوبهم [٢] .
بيان:
قد تقدم هذا الخبر و إنّما نقلناه ثانيا لزيادته على رواية الشيخ الطوسي [٣] .
[١] هود/١٨.
[٢] الغيبة للنعماني ص ١٨٦، ح ٢٨، باب ١٠، و مختصر بصائر الدرجات لابن سليمان الحلي ص ٢١٤.
[٣] راجع الغيبة للطوسي ص ١٦٠.