بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٤٤ - ما ورد عن أصحاب النبي و الأئمة
حذيفة بن اليمان قال: يقتل خليفة ماله من السّماء عاذر، و لا في الأرض ناصر، و يخلع خليفة حتّى يمشي على وجه الأرض ليس من الآخر شيء، و يستخلف ابن السبيّة. قال: فقال أبو الطفيل: يابن أخي، ليتني أنا و أنت من كورة. قال: قلت: و لم تتمنّى يا أخاه ذلك؟قال: لأنّ حذيفة حدّثني أنّ الملك يرجع في أهل النبوة [١] .
بيان:
قوله من كورة: أي من أصحابه و إنما عبّر بالكورة عنهم لإحاطتهم به و دورهم عليه، و كلّ دور كور كما في مجمع البحرين.
الشيخ الطوسي في غيبته:
الفضل، عن بن أبي نجران، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن محمّد بن بشير، عن محمّد بن الحنفية قال: قلت له: قد طال هذا الامر حتّى متى؟قال: فحرّك رأسه، ثمّ قال: أنّى يكون ذلك و لم يعض الزمان، أنّى يكون ذلك و لم يجفوا الأخوان، أنّى يكون ذلك و لم يظلم السلطان، و أنّى يكون ذلك و لم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها، و يكفّر صدورها و يغير سورها و يذهب بهجتها، من فرّ منه أدركه، و من حاربه قتله، و من اعتزله افتقر، و من تابعه كفر، حتّى يقوم باكيان باك يبكي على دينه، و باك يبكي على دنياه [٢] .
بيان:
هذا الأمر كناية عن الفرج و السلطنة، و عضّ الزمان شدّته و الجفاء نقيض الصلة، و الظاهر أنّ المراد من الزنديق السفياني و اعلم أنّ هذا الخبر مع أنّه مضمر أرسلته في الباب الرابع عشر.
[١] الغيبة للنعماني ص ٢٧٦، ح ٣٩، باب ١٤، و البحار ج ٥٢، ص ٢٤٠، ح ١٠٩.
[٢] الغيبة للطوسي ص ٢٦٩.