بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٥٤ - فيما ورد عن الكهنة و الأحبار
قتل المظلوم بيثرب، و ابن عمّه في الحرم، و ظهر الخفيّ فوافق الوشميّ، فعند ذلك يقبل المشوم بجمعه الظلوم، فتظاهر الرّوم بقتل القروم، فعندها ينكسف كسوف، إذا جاء الزخوف، وصفّ الصفوف.
ثمّ يخرج ملك من صنعاء اليمن، أبيض كالقطن اسمه حسين أو حسن، فيذهب بخروجه غمر الفتن، فهناك يظهر مباركا زكيا، و هاديا مهديّا، و سيّدا علويّا. فيفرح النّاس، إذا أتاهم بمنّ اللّه الّذي هداهم، فيكشف بنوره الظلماء، و يظهر به الحقّ بعد الخفاء، و يفرّق الأموال في النّاس بالسواء، و يغمد السّيف فلا يسفك الدّماء، و يعيش النّاس في البشر و الهناء و يغسل بماء عدله عين الدّهر عن القذاء، و يرد الحقّ على أهل القرى، و يكثر في النّاس الضيافة و القرى، و يرفع بعدل الغواية و العمى، كأنّه كان غبار فانجلى، فيملأ الأرض عدلا و قسطا و الأيّام حباء و هو علم للساعة بلا امتراء [١] .
بيان:
غارت: ذهبت، و فارت: كثرت، و الأقدار جمع قدر محرّكة القضاء و الحكم، و الأوقار و الأثقال، و الخشوع: الخضوع، و الأبصار على حذف مضاف، أي أهل الأبصار، و الاوزار: الذّنوب، و قطعت بالتّخفيف على بناء المجهول، و الأرحام و الاقرباء، و الطّغام: أوغاد النّاس، و اختلاف الكلمة كناية عن تشتّت الأمر و تفرّقهم، قوله: و خفرت الذّمة في الحديث إذا خفرت الذّمة نصر المشركون على المسلمين، أي إذا نقض العهد بين المشركين و المسلمين، أديل لأهل الشرك من أهل الإيمان، و الحرّمة ما وجب القيام به، و الذّنب: الذيل، قوله: (و تختلف الأعصار) يمكن أن يكون اختلافها بالقصر و الطوّل، و يمكن أن يكون اختلافها بالشدّة و القحط
[١] البحار ج ٥١، ص ١٦٢.