بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٩٤ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
بشر، عن محمّد بن الحنفية قال: قلت له: قد طال هذا الأمر حتّى متى؟قال: فحرّك رأسه ثمّ قال: أنّى يكون ذلك و لم يعضّ الزّمان، أنّى يكون ذلك و لم يجفوا الاخوان، أنى يكون ذلك و لم يظلم السلطان، أنّى يكون ذلك و لم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها و يكفر صدورها؛ و يغيّر سورها و يذهب بهجتها، من فرّ منه أدركه، و من حاربه قتله، و من اعتزله افتقر، و من تابعه كفر، حتّى يقوم باكيان باك يبكي على دينه، و باك يبكي على دنياه [١] .
الضمير في (له) راجع إلى أبيه أمير المؤمنين ٧، و عضّ الزّمان أي ألبسنا الزّمان الصّعب علائق الذل و المعائب.
البحار:
قال أمير المؤمنين ٧ يأتي على النّاس زمان لا يقرّب فيه إلاّ الماحل و لا يطرف فيه إلاّ الفاجر، و لا يضعف فيه إلاّ المنصف، يعدّون الصّدقة فيه غرما، و صلة الرّحم منّا، و السيادة استطالة على النّاس، فعند ذلك يكون السّلطان بمشورة الإماء و إمارة الصّبيان و تدبير الخصيان [٢] .
بيان:
المحل: الكيد و المكر، و مجن مجونا صلب و غلظ، و منه الماجن لمن لا يبالي قولا و فعلا كأنّه صلب الوجه، و هذا على نسخة الماجن، قوله: (و لا يطرف فيه) أي لا يستملح فيه و الغرم الهلاك، و الإستطالة التّكبر على النّاس، و الخصيان جمع خصي و هو الذي تسل خصيتاه.
[١] الغيبة للطوسي ; ص ٢٦٩، ط: قم مكتبة بصيرتي.
[٢] البحار: ج ٤١، ص ٣٣١.