بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٩٣ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
أخصب البلاد و أطيبها، لم تكن فيها عاهة و لا هامة، و فسّر العرم تارة بالصّعب، و اخرى بالمطر الشّديد، و اخرى بالجرذ، و اخرى بالوادي، و اخرى بالأحباس الّتي في الأودية و منه قيل أنّه اصطرخ أهل سبأ قيل إنّما اضيف السيل إلى الجرذ، لأنّه نقب عليهم سدّا ضربته لهم بلقيس فحقنت به الماء و تركت فيه ثقبا، على مقدار ما يحتاجون إليه أو المسناة الّتي عقدت سدّا على أنّه جمع عرمة و هي الحجارة المركومة، و كان ذلك بين عيسى و محمد صلّى اللّه عليه و اله و الأكمة التل، الرّض الدّق الجريش، و الطّود الجبل، و في بعض النّسخ رص طود بالصّاد المهملة فيكون بمعنى الألزاق، و الضّم و الشد و لعلّه الصّواب، و المجرّد في سننه يرجع إلى السيل و إلى اللّه تعالى، و الذعذة بالذالين المعجمتين و العينين المهملتين التفريق، و التّشديد التنفير، و التضعضع الهدم و الازلال، و الارم دمشق و الإسكندريّة، و يقال لحجارة تنصب علما في المفازة، و بطنان جمع بطن و هو الغامض من الأرض، و زيتون مسجد دمشق أو جبال الشّام، و الطمطمة في الكلام أن يكون فيه عجمة، يقضي منهم من درج أي يرجع من مات، و الازواء الصّرف، و الفادح الثقل الصّعب، و لعلّ المشرق كناية عن القائم صلوات اللّه عليه.
انتهى.
أقول: و إنّما كني بطالع المشرق عن المهدي (عجل اللّه فرجه) لأنّه يظهر في مكّة و هي شرقيّة، و لأنّه في مقابلة الدّجال و السّفياني فإنهما يطلعان من المغرب و الّذي يدلّ على أنّه كناية عن القائم ٧ و لعمري، أنّ لو قد ذاب ما في أيديهم أي أيدي أعدائنا من الشّوكة و السلطنة لذي التمحيص للجزاء، و قرب وعد اللّه الّذي أوعد به نبيه صلّى اللّه عليه و اله بأن يظهر دينه على الدّين كلّه و يطهّر الأرض من أعدائهم بقيامه، و جعل علامة على ذلك طلوع النّجم ذي الذّنب كما دلّ عليه غير واحد من الأخبار.
الشيخ الطوسي في غيبته:
الفضل عن بن أبي نجران، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن محمّد بن