بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٦٩ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
بالكسر الحق و الحرمة، و لبس جلود الضأن على قلوب الذئاب، كناية عن أنّ الرائي إذا رآهم يحسبهم من التّقى و الصّلاح بمكان، و أنّهم آثروا الآخرة على الدّنيا، و لكنهم آثروا الدّنيا على الآخرة و لا يخشون من اللّه و لا يخافون منه، و التّشبيه بقلوب الذئاب في عدم الخوف، و القمرة بالضّم، لون يميل إلى الخضرة أو بياض فيه كدرة يقال: حمار أقمر و أتان قمراء، قوله: إليّ أوليائي أي اسرعوا إليّ يا أوليائي، و عن السيّوطي و غيره الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس و الكتفين و الظّهر، و عن إبن الأثير في شرح مسند الشّافعي الطيلسان يكون على الرأس و الأكتاف، و أفيق قرية بين حوران و الغور، و منه عقبة أفيق.
كمال الدين:
محمّد بن علي ما جيلويه رضى اللّه عنه قال: حدّثنا عمّي محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد ابن عليّ الكوفيّ، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: قال أبو عبد اللّه ٧:
قال أبي ٧: قال أمير المؤمنين ٧: يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس و هو رجل ربعة وحش الوجه [١] ضخم الهامة. بوجهه أثر جدري إذا رأيته حسبته أعور، اسمه عثمان و أبوه عنبسة، و هو من ولد أبي سفيان حتّى يأتي أرضا ذات قرار و معين فيستوي على منبرها [٢] .
بيان:
قال في القاموس: و جزيرة يابسة في بحر الروم ثلاثون ميلا في عشرين، و بها بلدة حسنة و لعلّ المراد من الوادي اليابس ذلك، و رجل ربعة أي مرتفع، و الهامة:
الرأس و الجمع هام، و أرضا ذات قرار و معين قيل: هي دمشق، و الربوة مثلّثة الراء
[١] أي يستوحش من يراه و لا يستأنس به، و في بعض النسخ و خش الوجه، و الوخش الرديء من كلّ شيء.
[٢] كمال الدين للصدوق ج ٢، ص ٦٧٩، باب ٢٥، ح ٩.
غ