بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٥٥ - فيما ورد عن الكهنة و الأحبار
و الجور و الظّلم، و البربرجيل من النّاس ساكنين الغرب، و البراذين جمع برذونة، و هي الدّابة، و السبر بفتح فسكون الهيئة الحسنة على ما في القاموس، و يكسر أيضا، و في شرحه قال أبو زيد: السبر ما عرفت به لؤم الدّاية أو كرمها من قبل أبيها، و لا يبعد أن يكون الثّاني هو المراد، قوله: (من ولد صخر) يحتمل أن يراد به صخر بن عمر، و يحتمل من صخر أخي الخنساء، قوله: (و هو) أي الرّجل الّذي هو من ولد صخر، و بيضاء السّاق كناية عن الحرّة، و الرّديف الرّاكب خلف الرّاكب، و المعنى أنّ المرأة الحرّة يكشف عنها سترها، و تردف خلف الرّاكب جهارا في طريق المسلمين و لا أحد يحميها، قوله: (بها الخيل محفوفة) يمكن أن يكون غلطا من النّساخ، لأنّ الخيل حافّة بها محفوفة و الأصل: و بالخيل محفوفة، و المظلوم هو ابن عمّ محمّد بن الحسن ذي النّفس الزكية، و يثرب المدينة، و ابن عمّه هو ذو النّفس الزكية، و الحرم حرم مكة، و هو حرم اللّه و حرم رسوله، و الخفي المختفي الّذي ليس له ذكر، و الوشم بلد قرب اليمامة، و الياء للنسبة أي رجل منسوب إلى الوشم، و لا يبعد أن يكون المشوم هو السفياني، و الرّوم بالضمّ جيل من ولد الرّوم بن عيصور، و الكسوف يصدق على كسوف الشّمس و القمر، و هو الإحتجاب و الزخرف المفتخر المتكبّر، و صنعاء بلد باليمن كثيرة الأشجار و المياه، و الغمر: الشدّة و بالتّحريك ما يعلق باليد من الدّسم، و كلّ منهما محتمل قوله: فهناك أي إذا وقعت هذه الوقائع العظام هناك يظهر، و مباركا حال، و القذى الوسخ، و القربى الضيافة، فيكون عطف تفسير، و الغواية و الضلالة.
الشيخ الطوسي في غيبته:
روي عن كعب الأحبار أنّه قال: إذا ملك رجل من بني العباس فقال له عبد اللّه و هو ذو العين بها افتتحوا و بها يختمون و هو مفتاح البلاء و سيف الفناء فإذا قرئ له كتاب بالشام من عبد اللّه أمير المؤمنين لم تلبثوا أن يبلغكم أنّ كتابا قرئ على منبر مصر من عبد اللّه أو عبد الرحمن أمير المؤمنين. و في حديث آخر قال الملك لبني