بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٧٩ - في عدد أصحابه
الشيخ الطوسي في غيبته:
عن محمّد بن علي، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ يقول: كان أمير المؤمنين ٧ يقول: لا يزال (الناس) ينقصون حتّى لا يقال اللّه فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه، فيبعث اللّه قوما من أطرافها يجيئون قزعا كقزع الخريف، و اللّه أنّي لأعرفهم و أعرف أسمائهم و الرجلين حتّى بلغ تسعة فيتوافون من الآفاق ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدّة أهل بدر، و هو قول اللّه: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١] .
حتّى أنّ الرجل ليحتبي فلا يحلّ حبوته، حتّى يبلغه اللّه ذلك.
بيان:
اليعسوب الرّئيس و السيّد، و معنى قوله ٧: (ضرب يعسوب الدّين بذنبه) يحتمل وجوها.
(الأوّل) : أنّه يفارق أهل الفتنة فيضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه و هم الّذين يتبعونه على رأيه و هم الأذناب.
(الثاني) : ما نقل عن الزّمخشري من أنّ الضرّب بالذّنب هاهنا، مثل الإقامة و الثّبات، يعني أنّه يثبت هو و من تبعه على الدّين.
(الثالث) : إنّ الضّرب بالذّنب كناية عن و ثبته و تجريد سيفه، فإنّ ذنب كلّ شيء بحسبه و ليس المراد من الذّنب إلاّ الأصحاب، لإجتماعهم عليه بعد ضربه بذنبه كما هو صريح الرّواية، و القزع قطع السّحاب كما تقدّم، و الحبوة بالكسر و الضمّ الاسم من الإحتباء الذي هو ضمّ السّاقين إلى البطن بالثّوب أو اليدين، و المعنى أنّهم يحملون على الحالة الّتي كانوا عليها من الإحتباء و القيد، حتّى يبلغهم اللّه مكّة لا
[١] غيبة الطوسي ص ٢٨٥.