بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٠٨ - في سيرته عجل اللّه فرجه
قول أمير المؤمنين ٧ ثمّ يقول لأصحابه: سيروا إلى هذا الطاغية، فيدعوا إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، فيعطيه السفيانيّ من البيعة سلما، فيقول له كلب و هم أخواله: ما هذا؟ما صنعت؟و اللّه ما نبايعك على هذا أبدا، فيقول: ما أصنع؟فيقولون: استقبله فيستقبله، ثمّ يقول له القائم صلوات اللّه عليه: خذ حذرك فأنني أدّيت اليك و أنا مقاتلك، فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه اللّه أكتافهم و يأخذ السفيانيّ أسيرا فينطلق به فيذبحه بيده، ثمّ يرسل جريدة خيل إلى الرّوم ليستحضروا بقيّة بني أميّة فإذا انتهوا إلى الرّوم قالوا: أخرجوا إلينا أهل ملّتنا عندكم فيأتون و يقولون: و اللّه لا نفعل فيقول الجريدة: و اللّه لو أمرنا لقاتلناكم، ثمّ يرجعون إلى صاحبهم، فيعرضون ذلك عليه فيقول: انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فإنّ هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم و هو قول اللّه: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ*`لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ [١] . قال: يعني الكنوز التي كنتم تكنزون: قََالُوا يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ*`فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ [٢] . لا يبقى منهم مخبر، ثمّ يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلّها فيمسح بين أكتافهم و على صدورهم، فلا يتعايون في قضاء و لا تبقى أرض إلاّ نودي فيها شهادة أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمدا عبده و رسوله و هو قوله: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [٣] . و لا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و هو قول اللّه: وَ قََاتِلُوهُمْ حَتََّى لاََ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ اَلدِّينُ*
[١] الانبياء/١٢-١٣.
[٢] الأنبياء/١٤-١٥.
[٣] آل عمران/٨٣.