بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٥٨ - في سيرته عجل اللّه فرجه
صَدَقَنََا وَعْدَهُ، وَ أَوْرَثَنَا اَلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ اَلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشََاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ اَلْعََامِلِينَ» [١] و يقف بين الرّكن و المقام فيصرخ صرخة فيقول: يا معشر نقبائي و أهل خاصّتي و من دخرهم اللّه لنصرتي قبل ظهوري على وجه الأرض!ائتوني طائعين فتردّ صيحته ٧ عليهم و هم على محاريبهم، و على فرشهم، في شرق الأرض و غربها فيسمعونه في صيحة واحدة في اذن كلّ رجل فيجيئون نحوها، و لا يمض لهم إلاّ كلمعة بصر، حتّى يكون كلهم بين يديه ٧ بين الرّكن و المقام. فيأمر اللّه عزّ و جلّ النّور فيصير عمودا من الأرض إلى السماء فيستضيء به كلّ مؤمن على وجه الأرض، و يدخل عليه نور من جوف بيته، فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور، و هم لا يعلمون بظهور قائمنا أهل البيت : ثمّ يصبحون وقوفا بين يديه، و هم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا بعدّة أصحاب رسول اللّه يوم بدر. قال المفضل: يا مولاي يا سيدي فاثنان و سبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين بن علي ٧ يظهرون معهم؟ قال: يظهر منهم أبو عبد اللّه الحسين بن علي في أثني عشر ألف مؤمن من شيعة علي ٧ و عليه عمامة سوداء. قال المفضل: يا سيّدي فيغيّر سنة القائم بايعوا له قبل ظهوره و قبل قيامة؟فقال ٧: يا مفضل كلّ بيعة قبل ظهور القائم فبيعة كفر و نفاق و خديعة، لعن اللّه المبايع لها و المبايع له، بل يا مفضل يسند القائم ظهره إلى الحرم و يمدّ يده فترى بيضاء من غير سوء و يقول: هذه يد اللّه و بأمر اللّه ثمّ يتلو هذه الآية: إِنَّ اَلَّذِينَ يُبََايِعُونَكَ إِنَّمََا يُبََايِعُونَ اَللََّهَ يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلىََ نَفْسِهِ [٢] ، فيكون أوّل من يقبّل يده جبرئيل، ثمّ يبايعه و تبايعه الملائكة و نجباء الجنّ، ثمّ النقباء و يصيح الناس بمكّة فيقولون: هذا الرّجل الذي بجانب الكعبة و ما
[١] الزمر/٧٤.
[٢] الفتح/١٠.
غ