بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٠٥ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
و ممّا ينسب لأمير المؤمنين ٧ الخطبة المعروفة (بالبيان) [١]
و هي طويلة منها: أيها الناس سار المثل و حقق الأمل و كثر الرجل، و دنى الأجل، و إقترب الرحيل و لم يبق من العمر إلاّ القليل، فاسألوني قبل أن تفقدوني: أنا المخبر عن الكائنات، أنا مبيّن الآيات، سفينة النجاة، أنا سر الخفيات، أنا صاحب البينات، إلى أن قال: أنا مؤلف القرآن، أنا مبيّن البيان، أنا صاحب الأديان، أنا ساقي العطشان، أنا عقد الإيمان، أنا قسيسم الجنان، أنا كيوان الإمكان، أنا تبيان الإمتحان، أنا الأمان من النيران، أنا حجة اللّه على الإنس و الجان، أنا أبو الأئمة الأطهار أنا أبو القائم المهدي في آخر الزمان. فقام إليه مالك الأشتر قال: متى يقوم هذا القائم من ولدك يا أمير المؤمنين؟فقال ٧: إذا زهق الباطل و خفت الحقائق، و لحق اللاّحق، و ثقلت الظهور، و تقاربت الأمور، و حجب المنشور، إلى أن قال:
فيكدحون الحرائر و يملكون الجرائر، و يحدثون بكيسان، و يخرجون خراسان، و يصرفون الجيشان، و يهدمون الحصون و يظهرون المصون، و يقتطفون الغصون، و يفتحون العراق و يأججون الشقاق بدم يراق. فعند ذلك ترّقبوا خروج صاحب الزمان ٧، ثمّ جلس على أعلا مرقاة من المنبر، و قال ٧: آه ثمّ آه لتعريض الشفاء و ذيول الأفواه. ثمّ التفت يمينا و شمالا و نظر إلى بطون العرب و سادات و وجوه أهل الكوفة بل و كبار القبائل بين يديه و هم صامتون كأنّ على رؤوسهم الطير، فتنفس الصعداء و أن كمدا، و تملل حزنا و سكت هنيئة. فقام له سويد بن نوفلة و هو كالمستهزء، و هو من سادات الخوارج فقال: يا أمير المؤمنين (أنت الحاضر ما
[١] ما وجدنا لهذه الخطبة ذكرا في المصادر التي يعتمد عليها.