بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٤١ - ما ورد عن أصحاب النبي و الأئمة
على لوائه شعيب بن صالح، و إذا رأى أهلّ الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان فالحقوا بمكة، فعند ذلك تقتل النفس الزكية و أخوه بمكّة ضيعة، فينادي مناد من السماء: أيّها الناس إنّ أميركم فلان، و ذلك هو المهدي ٧ الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا [١] .
بيان:
قال المجلسي: قوله: (من حيث بدأ) أي من جهة خراسان، فإنّ هلاكوا توجّه من تلك الجهة كما أنّ ابتداء ملكهم كان من تلك الجهة حيث توجّه ابو مسلم منها إليهم. و فيه أنّ هذا لا يخلوا من بعد. قوله: (حتّى يخر) أي يسقط و في نسخة يخد بالخاء أي يشقّ، و الكلب بالتحريك الشدّة و الضيق و القحط، قوله: (فتلك إمارة السّفياني) أي إمارة خروجه، و قرقيسا بلدة على شاطيء الفرات سميت باسم بانيها.
قوله: (ثمّ يرجع في قيس) أي في بني قيس، و يمكن أن يكون المعنى و يرجع في تبختر، لأنّ من معاني قيس التبختر و هو الاظهر. قوله: (ابن أبي سفيان) أي عثمان بن عنبسة، فإنّه من ولد ابن أبي سفيان، و النفس الزكية هو محمّد بن الحسن كما مرّ. قوله:
(ضيعة) أي غير مفتقد بفتح القاف، قوله: (ذلك هو المهديّ) : أي و ذلك الأمير هو المهدي ٧.
الشيخ الطوسي في غيبته:
قرقارة، عن محمّد بن خلف الحدّاد، عن إسماعيل، عن أبان الأزدي، عن سفيان بن إبراهيم الحريري أنّه سمع أباه يقول: النّفس الزكية غلام من آل محمّد، إسمه محمّد بن الحسن يقتل بلا جرم و لا ذنب، فإذا قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر، و لا في الأرض ناصر، فعند ذلك يبعث اللّه قائم آل محمّد في عصبة لهم أدق في أعين النّاس
[١] الغيبة للطوسي ص ٢٧٨، ط. قم مكتبة بصيرتي.