بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٥٠ - في سيرته عجل اللّه فرجه
فجعلته لهم نبيّا و رسولا، و جعلتهم له أولياء و أنصارا، تلك أمّة اخترتها للنبيّ المصطفى و أميني المرتضى. ذلك وقت حجبته في علم غيبي، و لا بدّ أنّه واقع، أبيدك يؤمئذ و خيلك و رجلك و جنودك أجمعين، فاذهب فإنّك من المنتظرين إلى يوم الوقت المعلوم [١] .
بيان:
قوله: (دعاة الشّمس و القمر) يمكن أن يكون على حذف مضاف، أي خالق الشّمس و القمر، و يمكن أن يكون كناية عن اللّيل و النّهار، و الهوامّ جمع هامة، و هو ماله سم يقتل كالحية و شبهها و المواشي الابل و الغنم، و قيل بدخول البقرن و حمة كلّ ذي دابة سمّها و باد بيدا و يبود أهلك و يتعدى بالهمزة و المراد من الوقت المعلوم هو قيام قائم آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، لأنّه يطهر اللّه الأرض من الشرك، و الكفر و المعاصي و به تكون الآثار المذكورة في صحف إدريس ٧.
غاية المرام:
ذكر أخبارا عند تفسير هذه الآية من سورة براءة و هي قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ [٢] الآية أحببت ذكرها سرا قال: قال إبن بابويه: قال:
حدثنا محمّد بن موسى المتوكل قال: حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧ في قوله عزّ و جلّ: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ* فقال: و اللّه ما نزل تأويلها بعد، و لا ينزل تأويلها حتّى يخرج القائم ٧ فإذا خرج القائم لم يبق كافر
[١] سعد السعود لابن طاووس ص ٩٦، فصل ١٨، ط، قم، عنه العلامة المجلسي في البحار ج ٥٢، ص ٣٨٤.
[٢] التوبة/٣٣.
غ