بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٢٨ - فيما ورد عن الإمام الهادي
الباب الحادي عشر فيما ورد عن الإمام الهادي ٧
ما ورد عن اصحابنا
كمال الدين:
حدّثنا أبي قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن أبي غانم القزويني قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن فارس قال: كنت أنا و نوح و أيّوب بن نوح في طريق مكّة فنزلنا على وادي زبالة فجلسنا نتحدّث فجرى ذكر ما نحن فيه و بعد الأمر علينا فقال أيّوب بن نوح: كتبت في هذه السنة أذكر شيئا من هذا، فكتب إليّ: إذا رفع علمكم من بين أظهركم فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم [١] .
بيان:
فاعل كتب ضمير راجع إلى الهادي ٧ و هو المكتوب إليه على ما يظهر من الصّدوق علمكم بالتّحريك، أي من يعلم به سبيل الخير، و هو الإمام، و يحتمل أن يكون بالكسر، أي صاحب علمكم أو أصل العلم بأنّ تشيّع الجهالة و الضّلالة بين الناس قوله: (فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم) كناية عن قرب ظهوره، و تيسير حصوله فإنّ من كانت قدماه على شيء فهو أقرب الأشياء إليه و يحتمل مع قراءة العلم بالكسر حمله على الحقيقة، فإنّ مع رفع العلم بين الخلق و شيوع الضّلالة لا بدّ من ظهوره ٧ كما مرّ في الأخبار السابقة.
[١] كمال الدين ج ٢، ص ٤١٢، ح ٤، باب ٥.