بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٢٧ - فيما ورد عن الإمام محمّد الجواد
فتأمّلوا:
يا معشر المؤمنين هذا الحديث و غيره و احذروا من أن تكونوا مرتدّين ناكصين على أعقابكم، غير سامعين لأخبار الأئمة الهادين، فإنّ إرتداد القائلين به، دليل على صحّة أخبار المعصومين عليهم سلام اللّه أجمعين.
النّعماني في غيبته:
محمّد بن همّام، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الخالنجي، قال: حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: كنّا عند أبي جعفر محمّد بن علي الرضا ٧ فجرى ذكر السفياني، و ما جاء في الرواية من أنّ أمره من المحتوم، فقلت: لأبي جعفر ٧: هل يبدو للّه في المحتوم؟قال: نعم. قلنا له: فنخاف أن يبدو للّه في القائم.
فقال: إنّ القائم من الميعاد، و اللّه لا يخلف الميعاد [١] .
بيان:
لا يخفى إنّ هذه الرواية على تقدير صحتها معارضة للأخبار الكثيرة الدالة على أنّ المحتوم هو ما يلحقه البداء فلا بدّ من طرحها، هذا و يمكن الجمع بينها و بين الأخبار يجعل البداء في الخصوصيات أو الكيفيات.
و أما ما ورد عن أهل السنة:
(عقد الدرر) عن محمّد بن علي، الصّوت في شهر رمضان، في ليلة جمعة، فاسمعوا و أطيعوا، و في آخر النهار صوت الملعون إبليس، ينادي. ألا إنّ فلانا قد قتل مظلوما. يشكّك الناس و يفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاكّ متحيّر فإذا سمعتم الصّوت في رمضان-يعني الأوّل-فلا تشكّوا أنّه صوت جبرئيل، و علامة ذلك أنّه ينادي باسم المهدي و اسم أبيه [٢] .
[١] الغيبة للنعماني ص ٣١٥، ح ١٠، و البحار باب ١٨، ج ٥٢، ص ٢٥٠، ح ٣٨.
[٢] عقد الدرر ص ١٤٤ الفصل الثالث، ط: قم سنة ١٤١٦ ه