بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٣٦ - في سيرته عجل اللّه فرجه
ثمّ إنّ اللّه تعالى يمنع القائم و أصحابه اكتفاهم، فيقتلونهم حتّى يفنوهم، حتّى أنّ الرجل يختفي في الشجرة و الحجر، فتقول الشجرة و الحجر: يا مؤمن هذا رجل كافر فاقتله فيقتله قال: فتشبع السّباع و الطّيور من لحومهم، فيقيم بها القائم ٧ ما شاء اللّه. قال ثمّ يعقد بها القائم ٧ ثلاث رايات: لواء إلى القسطنطينية، يفتح اللّه له، و لواء إلى الصّين فيفتح اللّه له، و لواء إلى جبال الدّيلم فيفتح له [١] .
و باسناده رفعه إلى أبي بصير، عن أبي جعفر ٧ في خبر طويل إلى أن قال:
و ينهزم قوم كثير من بني أميّة حتّى يلحقوا بأرض الرّوم فيطلبوا إلى ملكها أن يدخلوا إليه فيقول لهم الملك: لا ندخلنكم حتّى تدخلوا في ديننا و تنكحونا و ننكحكم، و تأكلون لحم الخنازير و تشربون الخمر، و تعلّقوا الصّلبان في أعناقكم، و الزّنانير في أوساطكم، فيقبلون ذلك فيدخلونهم فيبعث إليهم القائم ٧ أن أخرجوا هؤلاء الذين أدخلتموهم، فيقولون: قوم رغبوا في ديننا و زهدوا في دينكم، فيقول ٧: إنّكم إن لم تخرجوهم وضعنا السيف فيكم، فيقولون له: هذا كتاب اللّه بيننا و بينكم، فيقول: قد رضيت به، فيخرجون إليه فيقرأ عليهم و إذا في شرطه الّذي شرط عليهم أن يدفعوا إليه من دخل إليهم مرتدّا من الإسلام، و لا يردّ إليهم من خرح من عندهم راغبا إلى الإسلام، فإذا قرأ عليهم الكتاب و رأوا هذا الشّرط لازما لهم أخرجوهم إليه، فيقتل الرّجال و يبقر بطون الحبالى، و يرفع الصّلبان في الرّماح، قال و اللّه لكأنّي انظر إليه و إلى أصحابه يقتسمون الدنانير على الجحفة ثمّ تسلم الرّوم على يده، فيبني لهم مسجدا و يستخلف عليهم رجلا من أصحابه ثمّ ينصرف [٢] .
[١] البحار ج ٥٢، ص ٣٨٨.
[٢] نفس المصدر.