بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٥٠ - ما ورد عن طرق أهل السنة
آمنوا أجمعون، فذلك حين لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً [١] و لتقومّن السّاعة، و قد نشر الرّجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه و لا يطويانه، و لتقومنّ السّاعة و قد انصرف الرّجل بلبن لقحته فلا يطعمه، و لتقومنّ الساعة و هو يليط حوضه فلا يسقي فيه، و لتقومن السّاعة و قد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها.
بيان:
قوله: (دجّالون) جمع دجّال، و هو الّذي يموّه على النّاس من الدّجل بالباطل و هو التغطية، يقال دجل الحق أي غطّاه بالباطل، و دجل إذا لبس و موّه، و الملقحة المرأة المرضعة، و لاط يلوط و يليط لصق-يعني أنّ الناس في ذلك الزّمان لكثرة الدّهشة و الخوف و الفزع، لا يستطيعون على أكل أو شرب، و لا على شيء من الأشياء-و ذكر هذه الرّواية و نظائرها في هذا الباب لكونها من الأخبار الدالة على وقوع الحوادث في آخر الزّمان و تبعا لبعضهم.
عقد الدرر:
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس، و زلزال، فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما [٢] . أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهديّ، و أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده [٣] و قال: و زلازل [٤] ، يملأ الأرض قسطا، عن مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: الآيات كخرزات منظومات
[١] الأنعام/١٥٨.
[٢] عقد الدرر: ص ٩٥، الباب الرابع-الفصل الأوّل.
[٣] مسند أحمد بن حنبل: ج ٣، ص ٣٧.
[٤] في بعض النسخ (و زلزال) .