بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٠٨ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
المسلمين؟و يطلبون الرئاسة للتفاخر و للمظالم، و يضيق على مساجدهم الأماكن و يحكم فيهم المتألف و يجور بعضهم على بعض و يقتل بعضهم بعضا عداوة و بغضا و يفتخرون بشرب الخمور، و يضربون في المساجد العيدان و المزامر فلا ينكر عليهم أحد، أولاد العلوج يكونون في ذلك الزمان الأكابر، و يرع سفهاؤهم و يملك المال ما لا يملكه أهله، لكع من أولاد اللكوع، و تضع الرؤساء رؤوسا لا يستحقها كمنع و يضيق الذرع و يفشو البدع و تظهر الفتن، كلامهم فحش و عملهم وحش، و فعلهم خبيث و هم ظلمة غشمة و كبراؤهم بخلة، و فقهائهم يفتون بما يشتهون، و قضاتهم يقولون ما لا يعلمون و أكثرهم بالزور يشهدون من كان عنده كان عندهم مرفوعا و من علموا أنّه مقل فهو عندهم موضوع، و الفقير عندهم مهجور مبغوض و يكون الصالح فيها مذلول، يكبرون كلّ نمّام كاذب و ينكس اللّه منهم الرؤوس و يعمي منهم القلوب التي في الصدور أكلهم سمان الطيور و الطياهيج، و ألبستهم الخزّ اليماني و الحرير يستحلون الربا و الشبهات و يتعارضون المشاهدات يرائون بالأعمال قصراء الآجال لا يمضي عندهم إلاّ من كان نمّاما، و يجعلون الحلال حراما، أفعالهم منكرات و قلوبهم مختلفات يتدارسون فيما بينهم بالباطل و لا ينهون عن منكر فعلوه، يخاف أخيارهم أشرارهم يتوازرون في غير ذلك اللّه يهتكون فيما بينهم بالمحارم لا يتعاملون بل يتدابرون إن رأوا صالحا أتهموه و إن رأوا نمّاما استقبلوه، و من أساءهم عظموه، و تكثر أولاد الزنا و الأباء فرحين بما يرو من أولادهم القبيح، فلا ينهوهم و لا يردهم و يأخذ ما تأتي به من كدّ فرجها و من مفسد خدرها حتّى لو نكحت طولا و عرضا لم تهمّه و لا يسمع ما قيل فيها من الكلام الرديء، فذلك هو الديوث الّذي لا يقبل اللّه له قولا و لا عدلا، و لا عذرا، فأكله حرام و منكحه حرام فالواجب قتله في شرع الإسلام و فضيحته بين الأنام و يصلى سعيرا في يوم القيامة. و في ذلك الزمان يعلنون شتم الآباء و الأمهات و تذل السادات و تعلموا الأنباط و تكثر الاختباط، فما