بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٨٦ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
عليهم يوم الزّينة و أمير النّاس جبّار عنيد، يقال له: الكاهن السّاحر، فيخرج من مدينة الزوراء، و إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة و يقتل على جسرها سبعين ألفا حتّى تحمى النّاس من الفرات ثلاثة أيام من دماء و نتن الأجساد، و تسبى من الكوفة سبعون ألف بكر، لا يكشف عنها كفّ و لا قناع، حتّى يوضعن في المحامل، يذهب بهنّ إلى الثويّة و هي الغري.
ثمّ يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك و منافق، حتّى يقدموا دمشق لا يصدّهم عنها صادّ إرم ذات العماد، و تقبل رايات من الأرض غير معلمة، ليست بقطن و لا كتّان و لا حرير، مختوم في رأس القناة بخاتم السيّد الأكبر يسوقها رجل من آل محمّد تظهر بالمشرق، يوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر، يسير الرّعب أمامها شهر حتّى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم. فبينماهم على ذلك إذا أقبلت خيل اليمانيّ و الخراسانيّ يستبقان كأنّهما فرسا رهان شعث غبر جرد أصلاب نواطي و أقداح، إذا نظرت أحدهم برجله باطنه فيقول: لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا، اللّهمّ فإنّا التائبون، و هم الأبدال الّذين وصفهم اللّه في كتابه العزيز: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ [١] و نظرائهم من آل محمّد. و يخرج رجل من أهل نجران يستجيب للإمام، فيكون أوّل النّصارى إجابة فيهدم بيعته، و يدّق صليبه، فيخرج بالموالي و ضعفاء النّاس، فيسيرون إلى النّخيلة بأعلام هدى، فيكون مجمع النّاس جميعا في الأرض كلّها بالفاروق، فيقتل يومئذ ما بين المشرق و المغرب ثلاثة آلاف يقتل بعضهم بعضا فيومئذ تأويل هذه الآية: فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ [٢] بالسّيف، و ينادي مناد في شهر رمضان من ناحية
[١] البقرة/٢٢٢.
[٢] الأنبياء/١٥.