بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٤ - فيما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في علامات ظهوره
صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أبي لجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ: إنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟فقال له جابر: في أيّ الأوقات شئت، فخلا به أبو جعفر ٧، قال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد أمّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و ما أخبرتك به أنّه في ذلك اللوح مكتوبا، فقال جابر: أشهد باللّه أنّي دخلت على أمّك فاطمة ٣ في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أهنّئها بولادة الحسين ٧ فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه من زمرّد، و رأيت فيه كتابة شبيهة بنور الشمس، فقلت لها: بأبي أنت و أمّي يا بنت رسول اللّه ما هذا اللوح؟فقالت: هذا اللوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فيه اسم أبي و أسم بعلي و اسم ابنيّ و أسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك. قال جابر: فأعطتنيه أمّك فاطمة ٣ فقرأته و انتسختّه، فقال له أبي ٧: فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟فقال: نعم، فمشى معه أبي ٧ حتّى انتهى إلى منزل جابر فأخرج إلى أبي صحيفة من ورق، فقال: يا جابر انظر أنت في كتابك لأقرأه أنا عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي ٧ فو اللّه ما خالف حرف حرفا، قال جابر: فأنّي أشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوبا: (بسم اللّه الرحمن الرحيم) هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمّد نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمّد أسمائي، و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي، انّي أنا اللّه لا إله إلاّ أنا قاسم الجبّارين [١] و مذلّ الظالمين و ديّان الدين، إنّي أنا اللّه لا إله إلاّ أنا فمن رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا أعذّبه به أحدا من العالمين، فإيّاي فاعبد و عليّ فتوكل، إنّي لم أبعث نبيّا فأكلت أيّامه و انقضت مدّته إلاّ جعلت له وصيّا و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و فضّلت
[١] في بعض النسخ: (و مبير المتكبّرين) .