بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٢٦ - في سيرته عجل اللّه فرجه
الامور إلى صاحب هذا الأمر رفع اللّه تبارك و تعالى له كلّ منخفض من الأرض، و خفض له كلّ مرتفع، حتّى تكون الدّنيا عنده بمنزلة راحته، فأيّكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها [١] .
البحار:
ابن سعيد الهاشمي، عن فرات، عن محمّد بن أحمد الهمدانيّ، عن العبّاس بن عبد اللّه البخاريّ، عن محمّد بن القاسم بن إبراهيم عن الهرويّ، عن الرضا عن آبائه : قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: لمّا عرج بي إلى السماء نوديت يا محمّد!فقلت:
لبيّك ربّي و سعديك، تباركت و تعاليت، فنوديت: يا محمّد أنت عبدي و أنا ربّك:
إياي فاعبد، و عليّ فتوكّل، فإنّك نوري في عبادي، و رسولي إلى خلقي، و حجّتي على بريّتي لك و لمن اتبعك خلقت جنّتي، و لمن خالفك خلقت ناري، و لأوصيائك أوجبت كرامتي، و لشيعتهم أوجبت ثوابي. فقلت يا ربّ و من أوصيائي؟فنوديت:
يا محمّد أوصيائك المكتوبون على ساق عرشي، فنظرت و أنا بين يدي ربّي جلّ جلاله إلى ساق العرش، فرأيت اثني عشر نورا في كلّ نور سطر أخضر، عليه اسم وصيّ من أوصيائي بعدي، أوّلهم عليّ بن أبي طالب، و آخرهم مهديّ امّتي. فقلت: يا ربّ هؤلاء أوصيائي؟فنوديت: يا محمّد هؤلاء أوليائي و أحبّائي و أصفيائي و حججي بعدك على بريّتي و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك، و عزّتي و جلالي لأظهرنّ بهم ديني، و لاعلينّ بهم كلمتي، و لاطهّرنّ الارض بآخرهم من أعدائي، و لاملّكنّه مشارق الأرض و مغاربها، و لأسخّرنّ له الرّياح، و لأذللنّ له السّحاب الصعاب، و لأرقينّه في الأسباب، و لأنصرنّه بجندي، و لأمدّنّه بملائكتي حتّى يعلن دعوتي، و يجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه، و لاداولنّ الأيّام بين
[١] البحار ج ٥٢، ص ٣٢٨.