بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٧٥ - ما ورد في رايته و إنّها راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم
النّعماني في غيبته:
عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر القرشي، قال:
حدّثنا أبو جعفر الهمداني، قال: حدّثنا موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم الحضرمي، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد اللّه ٧ كأني بالقائم فإذا استوى على ظهر النجف لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فينتفض هو بها فيستديرها عليه، فيغشاها بخداعة من استبرق، و يركب فرسا له أدهم أبلق، بين عينيه شمراخ، فينتفض به انتفاضة لا يبق أهل إلاّ و هم يرون أنّها معهم في بلدهم، و ينشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عمودها من عمد عرش اللّه، و سائرها من نصر اللّه، ما يهوي بها إلى شيء إلاّ أهلكه اللّه، قلت: أمخبوّة هي أم يؤتى؟قال: بل يأتي بها جبرئيل ٧ فإذا هزّها لم يبق مؤمن إلاّ صار قلبه أشدّ من زبر الحديد، و أعطي قوّة أربعين رجلا، و لا يبقى مؤمن ميّت إلاّ دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، و ذلك حيث يتزاورون في قبورهم و يتباشرون بقيام القائم ٧، و ينحطّ عليها ثلاثة عشر ألفا و ثلاثمائة و ثلاثة عشر ملكا. قال: فقلت: كلّ هؤلاء كانوا مع أحد قبله من الأنبياء؟قال: نعم، و هم الذين كانوا مع نوح في السفينة، و الّذين كانوا مع إبراهيم حيث القي في النار، و الذين كانوا مع موسى حين فلق البحر، و الّذين كانوا مع عيسى حين رفعه اللّه إليه، و أربعة آلاف كانوا مع النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم مردفين، و ثلاثمائة و ثلاثة عشر ملكا كانوا يوم بدر، و أربعة آلاف هبطوا يريدون القتال مع الحسين ٧ لم يؤذن لهم في القتال فرجعوا في الاستيمار فهبطوا و قد قتل الحسين ٧ فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، و رئيسهم ملك يقال له منصور، فلا يزوره زائر إلاّ استقبلوه، و لا يودّعه مودّع إلاّ شيّعوه، و لا مريض إلاّ عادوه، و لا يموت ميّت إلاّ