بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٢٨ - ما ورد عن الباقر
حديثكم هذا لتشمئز منه قلوب الرجال، فانبذوه إليهم نبذا فمّن أقرّ به فزيدوه، و من أنكره فذروه، أنّه لا بدّ من أن تكون فتنة يسقط فيها كلّ بطانة و وليجة حتّى يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين حتّى لا يبقى إلاّ نحن و شيعتنا [١] .
بيان:
بطانة الرّجل دخلائه و أهل سرّه ممّن يسكن إليهم، و يثق بمودّتهم، و كذلك الوليجة. قوله: من يشق الشّعرة بشعرتين، كناية عن الذّكي الفطن الحاذق [٢] .
كمال الدين:
حدّثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال: حدّثني أبي، عن جدّي أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن أبيه محمّد بن خالد، عن إبراهيم بن عقبة عن زكريّا، عن أبيه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر ٧ قال: يموت سفيه من آل العباس بالسرّ، يكون سبب موته أنّه ينكح خصيّا فيقوم فيذبحه و يكتم موته أربعين يوما، فإذا سارت الركبان في طالب الخصيّ لم يرجع أوّل من يخرج إلى آخر من يخرج حتّى يذهب ملكهم [٣] .
بيان:
السر: بالكسر بطن الوادي و واد بطريق حاجّ البصرة، طوله ثلاثة أيّام، و محلّة باليمن، و موضع بلاد بني تميم، و واد في بطن الحلّة، و موضع بنجد لاسد. و بالضّم قرية بالرّي، و موضع بالحجاز بديار مزينة و الكلّ محتمل.
كمال الدين:
حدّثنا محمّد بن الحسن قال: حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين
[١] الغيبة للنعماني ص ٢١٠، ح ٣، الباب ١٢، و البحار: ج ٥٢، ص ١١٥، ح ٣٦.
[٢] بل كناية عن كمال الدقة في الامور.
[٣] كمال الدين للصدوق ج ٢، ص ٦٨٢، ح ٢٤، الباب ٢٥.