بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٦٦ - ما ورد عن أهل السنة
فيقتله الدّجال و يقول: قل لربّ العالمين يحييك، فيحييي اللّه تعالى الخضر ٧ فيقوم.
و يقول: ها أنا يا دجّال. فيقول لأصحاب الدّجال: يا ويلكم، لا تعبدوا هذا الكافر المعلون. فيقتله ثلاث مرّات فيحييه اللّه تعالى. ثمّ يخرج الدّجال نحو مكّة. فينظر إلى الملائكة محدقين بالبيت الحرام. ثمّ يسير إلى المدينة، فيجدها كذلك، يطوف البلاد إلاّ أربع مدن، مكّة و المدينة، و بيت المقدس، و طرسوس. و أمّا المؤمنون فأنّهم يصومون و يصلّون، غير أنّهم تركوا المساجد، و لزموا بيوتهم، و الشّمس تطلع عليهم مرّة بيضاء و مرّة حمراء، و مرّة سوداء، و الأرض تزلزل، و المسلمون يصبرون، حتّى يسمعوا بمسير المهدي إلى الدّجال فيفرحون بذلك. و يقال: إنّ المهديّ يسير إلى قتال الدّجال، و على رأسه عمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عمامة بيضاء، فيلتقون، و يقتتلون قتالا شديدا، فيقتل فيأمر اللّه عزّ و جلّ بإمساك خيولهم، ثمّ يرسل اللّه تعالى عليهم ريحا حمراء، فيهلك منهم أربعون الفا، ثمّ يسير المهديّ في طلبه، فيجد من عسكره نحوا من خمسين ألفا، فيريهم الآيات و المعجزات، و يدعوهم إلى الإيمان، فلا يؤمنون، فيمسخهم اللّه تعالى قردة و خنازير. ثمّ يأمر اللّه عزّ و جلّ جبرئيل ٧ أن يهبط بعيسى ٧ إلى الأرض، و هو في السّماء الثّانية، فيأتيه، فيقول: يا روح اللّه و كملته، ربّك يأمرك بالنّزول إلى الأرض. فينزل و معه سبعون ألفا من الملائكة، و هو بعمامة خضراء، متقلّد بسيف على فرس، بيده حربة، فإذا نزل إلى الأرض نادى مناد: يا معاشر المسلمين، جاء الحقّ و زهق الباطل [١] فأوّل من يسمع بذلك المهديّ فيصير إليه، و يذكر الدّجال، فيسير إليه، فإذا نظر الدّجال إليه يرتعد كأنّه العصفور في يوم ريح عاصف، فيتقدم إليه عيسى، فإذا رآه الدّجال يذّوب، كما يذوب الرّصاص، فيقول عيسى: ألست زعمت أنّك إله تعبد، فلم لا تدفع عن نفسك القتل؟ثمّ يطعنه
[١] في بعض النسخ (إنّ الباطل كان زهوقا) .