بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٨٥ - فيما ورد عن الصادق
السّلطان يذلّ للكافر المؤمن، و رأيت الخراب قد اديل من العمران، و رأيت الرّجل معيشته من بخس المكيال و الميزان، و رأيت سفك الدّماء يستخف بها، و رأيت الرّجل يطلب الرئاسة لغرض الدّنيا و يشهر نفسه بخبث اللّسان ليتّقي و تسند إليه الامور، و رأيت الصّلاة قد استخف بها، و رأيت الرجل عنده المال الكثير ثمّ لم يزكه منذ ملكه، و رأيت الميّت من قبره و يؤذى و تباع أكفانه، و رأيت الهرج و المرج قد كثر، و رأيت الرّجل، يمسي نشوان و يصبح سكران لا يهتمّ بما الناس فيه، و رأيت البهائم تنكحّ و رأيت البهائم يفترس بعضها بعضا، و رأيت الرّجل يخرج إلى مصلاّه و يرجع و ليس عليه شيء من ثيابه، و رأيت قلوب الناس قد قست و جمدت أعينهم و ثقل الذكر عليهم، و رأيت السحت قد ظهر يتنافس فيه، و رأيت المصلّي إنّما يصلّي ليراه النّاس، و رأيت الفقيه يتفقّه لغير الدين، يطلب الدّنيا و الرئاسة، و رايت الناس مع من غلب، و رأيت طالب الحلال يذمّ و يعير و طالب الحرام يمدح و يعظّم، و رأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحبّ اللّه، لا يمنعهم مانع و لا يحول بينهم و بين العمل القبيح أحد، و رأيت المعازف ظاهرة في الحرمين، و رأيت الرّجل يتكلّم بشيء من الحقّ و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه فيقول: هذا عنك موضوع، و رأيت النّاس ينظر بعضهم إلى بعض و يقتدون بأهل الشر، و رأيت مسلك الخير و طريقه خاليا لا يسلكه أحد، و رأيت الميّت يهزأ به فلا يفزع له أحد، و رأيت كلّ عام يحدث فيه من الشرّ و البدعة و أكثر ممّا كان، و رأيت الخلق و المجالس لا يتابعون إلاّ الأغنياء، و رايت المحتاج يعطى على الضحك به، و يرحم لغير وجه اللّه، و رأيت الآيات في السّماء لا يفزع لها أحد و رأيت الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم لا ينكر أحد منكرا تخوّفا من النّاس، و رأيت الرّجل ينفق الكثير في غير طاعة اللّه و يمنع اليسير في طاعة اللّه، و رأيت العقوق قد ظهر و استخفّ بالوالدين و كانا من أسوء الناس حالا عند الولد و يفرح بأن يفترى عليهما، و رأيت النساء قد