بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٨٣ - فيما ورد عن الصادق
عزّ و جلّ و كيف هي كنت لهم أشدّ بغضا و لو جهدت أو جهد أهل الأرض أن يدخلوهم في أشدّ ما هم فيه من الإثمّ لم يقدروا فلا يستفزّنك الشيطان فأنّ العزّة للّه و لرسوله و للمؤمنين و لكنّ المنافقين لا يعلمون ألا تعلم أنّ من انتظر أمرنا و صبر على ما يرى من الأذى و الخوف هو غدا في زمرتنا، فإذا رأيت الحقّ قد مات و ذهب أهله، و رأيت الجور قد شمل البلاد، و رأيت القرآن قد خلق و أحدث فيه ما ليس فيه و وجّه على الأهواء، و رأيت الدّين قد انكفى كما انكفى الماء، و رأيت أهل الباطل قد استعلموا على أهل الحقّ، و رأيت الشرّ ظاهرا لا ينهى عنه و يعذر أصحابه، و رأيت الفسق قد ظهر و اكتفى الرّجال بالرّجال، و النساء بالنساء، و رأيت المؤمن صامتا لا يقبل قوله، و رأيت الفاسق يكذّب و لا يردّ عليه كذبه و فريته، و رأيت الصغير يستحقر الكبير، و رأيت الأرحام قد تقطّعت، و رأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه و لا يردّ عليه قوله، و رأيت الغلام يعطى ما تعطى المرأة و رأيت النساء يتزوّجن النساء، و رأيت الثناء قد كثر، و رأيت الرّجل ينفق المال في غير طاعة اللّه فلا ينهى و لا يؤخذ على يديه، و رأيت الناظر يتعوّذ باللّه ممّا يرى المؤمن فيه من الإجتهاد، و رأيت الجار يؤذي جاره و ليس له مانع، و رأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن مرحا لما يرى في الأرض من الفساد، و رأيت الخمور تشرب علانية و يجتمع عليها من لا يخاف اللّه عزّ و جلّ، و رأيت الأمر بالمعروف ذليلا، و رأيت الفاسق فيما لا يحبّ اللّه قوّيا محمودا، و رأيت أصحاب الآيات يحتقرون و يحتقر من يحبّهم، و رأيت سبيل الخير منقطعا و سبيل الشرّ مسلوكا، و رأيت بيت اللّه قد عطّل و يؤمر بتركه، و رأيت الرّجل يقول ما لا يفعله، و رأيت الرّجال يتسمنون للرجال، و النساء للنساء، و رأيت الرّجل معيشته من دبره، و معيشة المرأة من فرجها، و رأيت النساء يتّخذن المجالس كما يتّخذها الرّجال، و رأيت التأنيث في ولد العبّاس قد ظهر و أظهروا الخضاب، و امتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها، و أعطوا الرّجال الأموال في فروجهم