بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٤٧ - ما ورد عن أصحاب النبي و الأئمة
اِزَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُهََا أَنَّهُمْ قََادِرُونَ عَلَيْهََا أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [١] .
قلت: جعلت فداك هل لذلك وقت؟قال: لا، لأنّ علم اللّه غلب وقت الموقّتين إنّ اللّه تعالى وعد موسى أربعين ليلة [٢] فأتمّها بعشر، و لم يعلمها موسى و لم تعلمّها بنو إسرائيل، فلمّا جاز الوقت قالوا: غرّنا موسى، فعبدوا العجل، و لكن إذا كثرت الحاجة و الفاقة في الناس، و أنكر بعضهم بعضا فعند ذلك توقّعوا أمر اللّه صباحا و مساء. قلت: جعلت فداك أمّا الفاقة فقد عرفتها، فما إنكار النّاس بعضهم بعضا؟ قال: يلقى الرّجل صاحبه في الحاجة فيلقاه بغير الوجه الّذي كان يلقاه فيه، و يكلّمه بغير اللّسان الّذي كان يكلّمه فيه [٣] .
مجمع النورين عن كتاب بشارة السيد رضي الدّين:
علي بن طاووس قال: وجدت في كتاب تأليف جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي بإسناده إلى حمران، قال: عمر الدّنيا مائة ألف سنة، لسائر النّاس عشرون ألف سنة، و ثمانون ألف سنة لآل محمد [٤] .
بيان:
لا يخفى أنّ هذه الرواية على تقدير صحّتها غير حجّة لعدم إنتهائها إلى أحد المعصومين :، على أنّها معارضة بالأخبار الكثيرة النّافية للتّوقيت، و أنّه من وقّت لنا وقتا فقد شارك اللّه في علمه. اللّهمّ إلاّ أن يقال أنّ هذا ليس من التوقيت المنهى عنه.
[١] يونس/٢٤.
[٢] في المصدر: ثلاثين ليلة.
[٣] البحار ج ٥٢، ص ٢٧٠.
[٤] مجمع النورين ص ٣٢٥.