بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٦٨ - ما ورد عن أهل السنة
و المغرب: فبينماهم كذلك إذا خرج عليهم السّفياني، من الوادي اليابس في فوره ذلك حتّى ينزل دمشق، فيبعث جيشين، جيشا إلى المشرق، و جيشا إلى المدينة، حتّى
إذا نزلوا بأرض بابل، في المدينة الملعونة، و البقعة الخبيثة، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، و يبقرون بها أكثر من مائة امرأة، و يقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العبّاس، ثمّ ينحدرون إلى الكوفة، فيخرّبون ما حولها. ثمّ يخرجون متوجّهين إلى الشّام، فتخرج راية هدى من الكوفة، فتلحق ذلك الجيش، منها على مسيرة ليلتين، فيقتلونهم، فلا يفلت منهم مخبر، و يستنفذون ما في أيديهم من السبي و الغنائم. فينزل جيشه الثاني بالمدينة، فينهبونها ثلاثة أيام و لياليها، ثمّ يخرجون متوجهين إلى مكّة، حتّى إذا كانوا بالبيداء، بعث اللّه عزّ و جلّ جبرئيل فيقول: يا جبرئيل اذهب فأبدهم فيضربها برجله ضربة يخسف اللّه الأرض بهم، و ذلك قوله في سورة سبأ [١] .
عقد الدرر:
و عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط: قال: كنت عند أبي عبد اللّه الحسين بن علي ٨ فسأله المعلّى بن خنيس: أيسير المهديّ ٧ إذا خرج بخلاف سيرة عليّ ٧؟ قال: نعم، و ذلك أنّ عليا ٧ سار باللّين و الكفّ، لأنّه علم أنّ شيعته سيظهر عليهم من بعده، و إنّ المهديّ إذا خرج سار فيهم بالبسط و السّبي، و ذلك أنّه يعلم أنّ شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبدا [٢] .
عقد الدرر:
و عن عبد اللّه بن عطاء قال: سألت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر ٨، فقلت:
إذا خرج المهدي بأيّ سيرة يسير؟قال: يهدم ما قبله، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم
[١] عقد الدرر ص ١١٠ باب ٤ في ما يظهر من الفتن.
[٢] نفس المصدر ص ٢٨٦، الباب ٩، في فتوحاته و سيرته.