بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٠٦ - في سيرته عجل اللّه فرجه
وَ يَكْشِفُ اَلسُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفََاءَ اَلْأَرْضِ [١] و جبرئيل على الميزاب في صورة طائر أبيض، فيكون أوّل خلق اللّه يبايعه جبرئيل و يبايعه الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا. قال: قال أبو جعفر ٧: فمن ابتلى في المسير وافاه في تلك الساعة، و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه. ثمّ قال: هو و اللّه قول علي بن أبي طالب ٧: المفقودون عن فرشهم و هو قول اللّه: فَاسْتَبِقُوا اَلْخَيْرََاتِ أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً [٢] أصحاب القائم الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا. قال: هم و اللّه الامّة المعدودة التي قال اللّه في كتابه: وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلىََ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ [٣] قال: يجتمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف، فيصبح بمكّة، فيدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنّة نبيه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فيجيبه نفر يسير، و يستعمل على مكّة، ثمّ يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعني السبي. ثمّ ينطلق فيدعوا الناس إلى كتاب اللّه و سنة نبيه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و الولاية لعليّ بن أبي طالب ٧ و البراءة من عدوّه، و لا يسمّي أحدا حتّى ينتهى إلى البيداء، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر اللّه الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم و هو قول اللّه: وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ `وَ قََالُوا آمَنََّا بِهِ [٤] يعني بقائم آل محمّد و قد كفروا به يعني بقائم آل محمّد إلى آخر السورة. فلا يبقى منهم إلاّ رجلان يقال لهما: وتر و وتيرة من مراد، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقري يخبران الناس بما فعل بأصحابهما. ثمّ يدخل المدينة فيغيب عنهم عند ذلك قريش، و هو قول علي بن أبي طالب ٧: (و اللّه لودّت قريش أي عندها موقفا واحدا جزر جزور بكلّ ما
[١] النمل/٦٢.
[٢] البقرة/١٤٨.
[٣] هود/٨.
[٤] سبأ/٥١.