بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٥٤ - ما ورد عن طرق أهل السنة
و الثانية فتح بيت المقدس، و الثالثة موتان فيكم كقعاص [١] الغنم، و الرابعة افاضة المال حتى يعطي الرّجل مائة دينار فينكل تيسرها [٢] ، و فتنة لا يبقى بيت من العرب إلاّ دخلته، و هدنة. و تكون بينكم و بين بني الأصفر، ثمّ يغدرونكم فيأتونكم تحت ثمانين غاية [٣] تحت كلّ غاية اثنا عشر الفا [٤] ، أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عوف بن مالك.
بيان:
الرّجم: القتل و أصله الرّمي بالحجارة، أي صرت كالمرجوم الذي لا يستطيع الكلام، قوله: (موتان) أي: الموت بالسّيف، و الموت بالطّاعون [٥] ، كما في بعض الأخبار، قوله: (فينكل تيسرها) لم أفهم المراد منها و الظاهر أنّها غلط من قلم النساخ، و بنو الأصفر ملوك الرّوم أولاد أولاد الأصفر بن روم بن عيصور بن إسحاق، و الغاية الراية على ما في القاموس.
عقد الدرر:
عن حذيفة رضى اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يقول: ويح هذه الأمّة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون و يخيفون المطيعون إلاّ من أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقيّ يصانعهم بلسانه، و يفرّ منهم بقلبه، فإذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعيد الإسلام عزيزا
[١] قال ابن الاثير في النهاية ج ٤، ص ٨٨: القعاص، بالضم، داء يأخذ في الغنم لا يلبثها أن تموت.
[٢] في المصدر: (فيظلّ يتسخطها) .
[٣] في المصدر: راية بدل غاية.
[٤] عقد الدرر ص ٨١، الباب الرابع.
[٥] قال ابن الاثير في النهاية: الموتان، بوزن البطلان: الموت الكثير الوقوع.