بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٤٣ - ما ورد عن الباقر
المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال: أبو جعفر محمّد بن علي الباقر ٧: يا جابر، إلزم الأرض و لا تحرّك يدا و لا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها: أوّلها اختلاف بني العبّاس، و ما أراك تدرك ذلك، و لكن حدّث به من بعدي عنّي، و مناد ينادي من السماء، و يجيئكم صوت من ناحية دمشق بالفتح، و تخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية، و تسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن، و مارقة تمرق من ناحية الترك و يعقبها هرج الروم، و سيقبل إخوان الترك حتّى ينزلوا الجزيرة، و سيقبل مارقة الروم حتّى ينزلوا الرّملة، فتلك السنة-يا جابر-فيها إختلاف كثير في كلّ أرض من ناحية المغرب، فأوّل أرض تخرب أرض الشام، ثمّ يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب، و راية الأبقع، و راية السفياني، فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون فيقتله السفياني و من تبعه، ثمّ يقتل الأصهب، ثمّ لا يكون له همّة إلاّ الإقبال نحو العراق، و يمرّ جيشه بقر قيسياء بها فيقتل بها من الجبارين مائة ألف، و يبعث السفياني جيشا إلى الكوفة و عدّتهم سبعون ألفا، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا، فبينماهم كذلك اذ أقبلت رايات من قبل خراسان و تطوى المنازل طيّا حثيثا و معهم نفر من أصحاب القائم، ثمّ يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة، و يعبث السفياني بها عبثا، فيتوجه إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكّة، فيبلغ أمير جيش السفياني أنّ المهدي قد خرج إلى مكّة فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفا يترقّب على سنّة موسى بن عمران. قال: فينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء: يا بيداء بيدي القوم، فيخسف فيهم، فلا يفلت منهم إلاّ ثلاثة نفر، يحوّل اللّه وجوههم إلى أقفيتهم، و هم من كلب، و فيهم نزلت هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ آمِنُوا بِمََا نَزَّلْنََا مُصَدِّقاً لِمََا مَعَكُمْ