بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٠٠ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
المشرق، عند طلوع الشمس: يا أهل الهدى اجتمعوا و ينادي من ناحية المغرب بعد ما تغيب الشمس: يا أهل الهدى اجتمعوا، و من الغد عند الظهر تكوّر الشمس، فتكون سوداء مظلمة، و اليوم الثالث يفرق بين الحقّ و الباطل، بخروج دابّة الأرض و تقبل الرّوم إلى قرية بساحل البحر، عند كهف الفتية، و يبعث اللّه الفتية من كهفهم إليهم، رجل يقال له: مليخا و الآخر كمسلمين، ا و هما الشهداء المسلمون [١] للقائم ٧. فيبعث أحدّ الفتية إلى الرّوم، فيرجع بغير فتح [٢] و يبعث بالآخر فيرجع بالفتح فيومئذ تأويل هذه الآية: وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً [٣] ثم يبعث اللّه من كل أمّة فوجا ليريهم ما كانوا يوعدون فيومئذ تأويل هذه الآية وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيََاتِنََا فَهُمْ يُوزَعُونَ [٤] و الوزع خفقان أفئدتهم.
و يسير الصدّيق الأكبر براية الهدى، و السيف ذي الفقار، و المخصرة حتّى ينزل أرض الهجرة مرّتين و هي الكوفة، فيهدم مسجدها و يبنيه على بنائه الأوّل، و يهدم ما دونه من دور الجبابرة، و يسير إلى البصرة حتّى يشرف على بحرها، و معه التابوت، و عصى موسى، فيعزم عليه فيزفر في البصرة زفرة فتصير بحرا لجيّا لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤجؤ السفينة، على ظهر الماء. ثمّ يسير إلى حروراء حتّى يحرقها و يسير من باب بني أسد حتى يزفر زفرة في ثقيف، و هم زرع فرعون ثمّ يسيروا إلى مصر فيصعد منبره، فيخطب الناس فتستبشر الأرض بالعدل، و تعطي السماء قطرها، و الشّجر ثمرها، و الأرض نباتها و تتزيّن لأهلها، و تأمن الوحوش حتّى ترتعي في طرق الأرض كأنعامهم، و يقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج
[١] في المصدر: (و هما الشاهدان المسلّمان) .
[٢] في بعض النسخ: (بغير حاجة) .
[٣] آل عمران/٨٣.
[٤] النمل/٨٣.