بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٠٢ - فيما ورد عن الصادق
قال المفضّل: فقلت: يا ابن رسول اللّه فإنّ هذه النواصب تزعم أنّ هذه الآية [١] نزلت في أبي بكر و عمر و عثمان، و... و علي ٧ فقال: لا يهدي اللّه قلوب الناصبة. متى كان الدّين الذي ارتضاه اللّه و رسوله متمكّنا بإنتشار الأمر [٢] في الأمّة، و ذهاب الخوف من قلوبهم، و إرتفاع الشكّ من صدورها في عهد واحد من هؤلاء، و في عهد علي ٧ مع إرتداد المسلمين و الفتن الّتي تثور في أيّامهم، و الحروب الّتي كانت تنشب بين الكفّار و بينهم.
ثمّ تلا الصادق ٧ حَتََّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جََاءَهُمْ نَصْرُنََا و أمّا العبد الصالح-أعني الخضر ٧ فإنّ اللّه تبارك و تعالى ما طوّل عمره لنبوّة قدّرهاه له، و لا لكتاب نزل عليه، و لا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء، و لا لإمامة يلزم عباده الأقتداء بها، و لا لطاعة يفرضها له، بلى إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم ٧ في أيام غيبته ما يقدّر، و علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طوّل عمر العبد الصالح في غير سبب يوجب ذلك إلاّ لعلّة الإستدلال به على عمر القائم ٧ و ليقطع بذلك حجّة المعاندين لئلا يكون للناس على اللّه حجة [٣] .
بيان:
المسح كساء معروف، و خيبر حصن قرب المدينة، و العارض من اللحية ما ينبت على عرض اللحى فوق الذقّن قوله ٧: و املاء الدموع بحجريه هذا ما وجدته
[١] أي قوله تعالى: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ... .
[٢] في المصدر بإنتشار الأمن.
[٣] كمال الدين ج ٢، ص ٣٨٦، ح ٥٠، باب الأوّل. و ينابيع المودة ج ٢، ص ٤٥، باب ٨٠.