بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٥٩ - ما ورد عن الباقر
الّذي دلّت عليه الأخبار هو التّوقيت الحتمي الّذي لا يقع البداء فيه، أو المراد بالتّوقيت التّصريح أي إنّا لا نصرّح بذلك، فلا ينافي الرّمز على وجه يحتمل الوجوه الكثيرة. اللّهمّ إلاّ أن يقال أنّهم لا يعلمون بالوقت و إنّ اللّه حجب علم ذلك عنهم إلاّ انه بعيد جدا لأنّهم سلام اللّه عليهم يعلمون علم ما كان و ما بقي إلى يوم القيامة كما نطقت بذلك الأخبار، و قد ظهر بطلان احتمال الثّالث الذي ذكره بإنقضاء المدة المذكورة قبل ظهوره ٧.
الطبرسي في إعلام الورى:
روى صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفي، عن جابر قال: قال أبو جعفر ٧: توقّعوا آخر دولة بني العباس فإنّ لهم في شيعتنا لذعات، و في آخر دولتهم علامات أمضى من الحريق الملتهب [١] .
بيان:
يمكن أن يكون مفعول توقّعوا محذوفا، و هو الفرج، أو خروج المهدي ٧، و آخر منصوب بنزع الخافض، أي في آخر دولة بني العبّاس، و الّذي يدلّ على ذلك قوله ٧: (و في آخر دولتهم علامات) أي علامات الفرج و على هذا فتكون من الأخبار الدّالة على تجدّد دولة بني العباس.
الشيخ الطوسي في غيبته:
الفضل عن نصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: قلت لأبي جعفر ٧: متى يكون هذا الأمر؟فقال ٧ أنّى يكون ذلك يا جابر و لما تكثر القتلى بين الحيرة و الكوفة. و عن بشارة المصطفى مثله [٢] .
[١] إعلام الورى بأعلام الهدى ص ٤٥٦، الباب الرابع، ط: دار الكتب الإسلامية.
[٢] الغيبة الغيبة للطوسي ص ٢٧١، ط قم مكتبة بصيرتي.