بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٥٧ - ما ورد عن الباقر
الأوّل: أن يكون مبدأ هذا التاريخ غير مبدأ (آلم) بأن يكون مبدأه ولادة النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم مثلا، فإنّ بدأ دعوة بني العباس كان في سنة مائة من الهجرة، و ظهور بعض أمرهم في خراسان كان في سنة سبع أو ثمان و مائة، و من ولادته ٧ إلى ذلك الزّمان كان مائة و إحدى و ستّين سنة.
الثاني: أن يكون المراد بقيام قائم ولد العبّاس استقرار دولتهم و تمكّنهم، و ذلك كان في أواخر زمان المنصور، و هو يوافق هذا التّاريخ من البعثة.
الثالث: أن يكون هذا الحساب مبنيّا على حساب الأبجد القديم، الّذي ينسب إلى المغاربة و فيه (صعفص، قرشت، ثخذ، طغش) فالصّاد في حسابهم ستّون فيكون مائة و إحدى و ثلاثون، و سيأتي التّصريح بأنّ حساب (المص) مبنيّ على ذلك في خبر رحمة بن صدقة في كتاب القرآن، فيوافق تاريخه تاريخ آلم إذ في سنة مائة و سبعة عشر من الهجرة، ظهرت دعوتهم في خراسان فأخذوا أو قتل بعضهم. و يحتمل أن يكون مبدأ هذا التّأريخ زمان نزول الآية، و هي و إن كانت مكّية كما هو المشهور، فيحتمل أن يكون نزولها في زمان قريب من الهجرة، فيقرب من بيعتهم الظّاهرة، و إن كانت مدنيّة فيمكن أن يكون نزولها في زمان ينطبق على بيعتهم بغير تفاوت و إذا رجعت إلى ما حقّقناه في كتاب القرآن في خبر رحمة بن صدقة، ظهر لك أنّ الوجه الثالث أظهر الوجوه، و مؤيّد بالخبر، و مثل هذا التصحيف كثير ما يصدر من النّساخ، لعدم معرفتهم بما عليه بناء الخبر، فيزعمون أنّ ستّين غلط لعدم مطابقته لما عندهم من الحساب، فيصحّفونها على ما يوافق زعمهم. قوله: (فلمّا بلغت مدّته) أي كملت المدّة المتعلّق بخروج الحسين ٧ فإن مأتينّ سنة شهادته صلوات اللّه عليهم إلى خروج بني العبّاس كان من توابع خروجه، و قد انتقم اللّه من بني أميّة في تلك المدّة إلى أن استأصلهم. قوله ٧ (و يقوم قائمنا عند انقضائها) المراد هذا يحتمل وجوه: الأوّل: