بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢١٦ - فيما ورد عن الإمام موسى بن جعفر
النّعماني في غيبته:
محمّد بن همام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثنا الحسن بن علي بن يسار الثوري، قال: حدّثنا الخليل بن راشد، عن عليّ بن أبي حمزة، قال:
رافقت [١] أبا الحسن موسى بن جعفر ٨ بين مكة و المدينة، فقال لي يوما: يا عليّ، لو أنّ أهل السموات و الأرض خرجوا على بنى العبّاس لسقيت الأرض دمائهم حتّى يخرج السفياني. قلت له: يا سيدي، أمره من المحتوم؟قال: نعم، ثمّ أطرق هنيئة، ثمّ رفع رأسه، و قال: ملك بني العبّاس مكر و خداع، يذهب حتّى يقال: لم يبق منه شيء، ثمّ يتجدّد حتّى يقال: ما مرّ منه شيء [٢] .
ديان:
قوله: لسقيت على بناء المجهول، و الضمير في أمره يعود إلى السفياني، و المحتوم ما لا يلحقه البداء.
البحار:
عن ابن عيسى، عن ابن أسباط قال: قلت: لأبي الحسن ٧ جعلت فداك إنّ ثعلبة بن ميمون حدّثني، عن عليّ بن المغيرة، عن زيد العمّي، عن عليّ بن الحسين ٧ قال: يقوم قائمنا لموافاة النّاس سنة، قال: يوم القائم بلا سفياني؟إنّ أمر القائم حتم من اللّه، و أمر السّفياني حتم من اللّه، و لا يكون قائم إلاّ بسفيانيّ، قلت:
جعلت فداك فيكون في هذه السّنة؟قال: ما شاء اللّه، قلت: يكون في السنة الّتي يليها؟قال: يفعل اللّه ما يشاء [٣] .
[١] في بعض (زاملت) بدلا من (رافقت) .
[٢] الغيبة للنعماني ص ٣١٤، ح ٩، باب ١٨، و البحار ج ٥٢، ص ٢٥٠، ح ١٣٧.
[٣] البحار ج ٥٢، ص ١٨٢.