بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٦٥ - ما ورد عن أهل السنة
و أما ما ورد عن أهل السنة
عقد الدرر:
ذكر الإمام أبو الحسن محمّد بن عبيد اللّه الكسائيّ في قصص الأنبياء : قال:
قال كعب الأحبار: يخرج المهديّ إلى بلاد الرّوم، و يفتح القسطنطنية و قال: ثمّ يأتيه الخبر بخروج الأعور الدّجال، و هو رجل عريض، عينه اليمنى مطموسة و أمّا اليسرى فكأنّها كوكب بين عينيه كافر باللّه و برسوله، و يخرج يدّعي أنّه الربّ، و لا يسمعه أحد إلاّ تبعه إلاّ من عصمه اللّه تعالى و يكون له جنّة و نار، فيقول: هذه جنّة لمن سجد لي، و من أبى أدخلته النار قال وهب بن منبّه: عند خروج الأعور الدّجال تهبّ [١] ريح قوم عاد، و سماع صيحة كصيحة قوم صالح، و يكون مسخ كمسخ أصحاب الرّسّ، و ذلك عند ترك النّاس الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و يسفكون الدّماء، و يستحلّون الزنا [٢] و يعظم البلاء، و تشرب الخمر، و يكتفي الرّجال بالرّجال، و النّساء بالنّساء، فعند ذلك يخرج الدّجّال من ناحية المشرق، من قرية يقال لها داردس، يخرج على حمار مطموس العين، مكسور الطّرف، و يخرج منه الحيّات محدودب الظّهر، قد صوّر كلّ السلاح في يديه، حتّى الرّمح و القوس، يخوض البحار إلى كعبة، و تكون أجناده أولاد الزّنا، و تجيء إليه السّحرة، و إذا أتى بلد يقول:
أنا ربّكم. قال: يطوف الأرض جميعا، حتّى يدخل أرض بابل، ثمّ يلقاه الخضر فقال:
أنا ربّكم، فقال الخضر: كذبت يا دجّال، إنّ ربّ العالمين ربّ السموات و الأرض.
[١] في بعض المصادر: (تهيج بدل (تهبّ) .
[٢] في المصدر: (الرّبا) .
غ