بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٢٦ - ما ورد عن الباقر
أحمد بن إدريس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن إسماعيل بن الصباح قال: سمعت شيخا من أصحابنا يذكر سيف بن عميرة قال: كنت عند أبي جعفر المنصور، فقال لي: إبتدء يا سيف بن عميرة لا بدّ من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب فقلت: جعلت فداك يا أمير المؤمنين تروي هذا؟قال:
أي و الذي نفسي بيده لسماع أذني له. فقلت له يا أمير المؤمنين أنّ هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا؟قال يا سيف أنّه لحق فإذا كان فنحن أوّل من يجيبه، أما أنّ النداء إلى رجل من بني عمّنا، فقلت رجل من ولد فاطمة ٧؟فقال: نعم يا سيف لو لا أنّي سمعت من أبي جعفر محمّد بن علي يحدّثني به، و حدّثني به أهل الأرض كلّهم ما قبلته منهم، و لكنه محمّد بن علي ٨ [١] .
النعماني في غيبته:
حدّثنا عبد الواحد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر القرشي، قال:
حدّثني محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، قال: حدّثني محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ٧ أنّه سمعه يقول: لا تزالون تنتظرون حتّى تكونوا كالمعز المهزولة [٢] التي لا يبالي الجازر أين يضع يده منها، ليس لكم شرف تشرّفونه، و لا سند تسندون إليه أموركم [٣] .
بيان:
المهزولة: المفزعة المخوفة، فإنّها تكون أقل إمتناعا من غيرها، و الجازر القصاب، و الشّرف المكان العالي، و السناد ما يسند إليه، و المعنى لا ترون معاشر الشّيعة ما تنظرونه من ظهور القائم ٧، حتّى يصير حالكم حال المعزى المتساوى
[١] الإرشاد للشيخ المفيد ص ٣٥٨، في ذكر علامات الظهور، ط، قم بصيرتي.
[٢] في المصدر المهولة بدل المهزولة.
[٣] الغيبة للنعماني ص ١٩٨، ح ٥، و البحار ج ٥٢، ص ١١٠، ح ١٥.