بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٣٥ - فيما ورد عنه عجلّ اللّه فرجه
السروسي من إرمينة و أذربيجان يريد وراء الري الجبل الأسود المتلاحم بالجبل الأحمر، لزيق جبال طالقان، فيكون بينه و بين المروزيّ وقعة صيلمانية يشيب فيها الصغير، و يهرم منها الكبير، و يظهر القتل بينهما. فعندها توقّعوا خروجه إلى الزوراء فلا يلبث بها حتّى يوافي باهات، ثمّ يوافي واسط العراق، فيقم فيها سنة أو دونها، ثمّ يخرج إلى كوفان فيكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغريّ وقعة شديدة تذهل منها العقول، فعندها يكون بوار الفئتين، و على اللّه حصاد الباقين. ثمّ تلا قوله تعالى: أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ [١] فقلت: سيّدي يا ابن رسول اللّه ما الأمر؟قال: نحن أمر اللّه و جنوده، قلت: سيّدي يا ابن رسول اللّه حان الوقت؟قال: (و اقتربت الساعة و انشقّ القمر) [٢] .
بيان:
قوله: (فزعته) أي أفزعته، قوله: (دعي فأجاب) أي دعا إلى لقاء اللّه فأجاب الدّاعي، قوله: خاتما حال من الضّمير المفعول في أخرجتها، قوله: (وكن على أهبة من لقائنا) أي على عدة من لقائنا، قوله: (حتّى إذا جدّه الليل) أي حقق و الشعب بالكسر الطّريق في الجبل، و ذروة الجبل أعلاه، قوله: (و أوجز) أي خفف في الصّلاة، و اللّمح: اختلاس النظر، و الكثيب: التلّ من الرمل، قوله: (يذلّ لك) على بناء المجهول، و النمط ضرب من البسط، و القطع بساط من الأديم و هو الجلد المدبوغ، و المسورة متكأ من أدم، و الخرق ضعف العقل و الحمق، و البزق الخفة و الطيش، و الصلت الجبين الواضح الجبين، و الزجج محركة دقة الحاجبين في الطول و النعت ازج، و الدعج شدّة سواد العين مع سعتها، و القنى في الأنف طوله و دقة أرنبه مع
[١] يونس/٢٤.
[٢] كمال الدين للشيخ الصدوق ; ج ٢، ص ٤٩٢، ح ٢٢، باب ١١.