بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٠٩ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
أقل الأخوة في اللّه تعالى، و تقل دراهم الحلال، و ترجع الناس إلى شرّ حال، فعندها تدور دول الشياطين و تتواثب على أضعف المساكين و يثوب الأسد على فريسته، و يشحّ الغني بما في يديه و يبيع الفقير آخرته بدّنياه، فياويل الفقير و ما يحلّ عليه من الخسران و الذلّ و الهوان في ذلك الزمان المستضعف بأهله و يطلبون ما لا يحلّ لهم فإذا فعلوا ذلك أقبلت عليهم الفتن لا قبل لهم بها ألا و أنّ أوّلها الهجري القصير و في آخرها السفياني و الشامي و أنتم سبع طبقات: أما الطبقة الأولى: أهل تنكيل و قسوة إلى السبعين من الهجرة، و أما الطبقة الثانية: أهل تعاطف إلى مائتين و ثلاثين سنة.
و أما الطبقة الثالثة: فأهل تزاور و تقاطع إلى خمسمائة و ثلاثين سنة. و أما الطبقة الرابعة، فأهل تكالب و تحاسد إلى سبعمائة من الهجرة. و أما الطبقة الخامسة: فأهل تسامح و بهتان إلى ثمان مائة و عشرين سنة من الهجرة، و أما الطبقة السادسة: فأهل المرج و السرج و تكالب الأعداء، و ظهور أهل الفسوق و الخيانة إلى تسعمائة و أربعين سنة، و أما الطبقة السابعة: فأهل الخيل و الحرب و الغدر و المكر و الفسق و التدابر و التقاطع و التباغض و الملاهي العظام و الأمور و المشكلات في إرتكاب الشهوات و خراب المدائن و الدور و إنهدام العمارات و القصور و فيها يظهر الملعون من الوادي الميشوم و فيها إنكشاف الستر و البروج و على ذلك إلى أن يظهر قائمنا المهدي صلوات اللّه عليه قال: فقامت إليه سادات الكوفة و أكابر العرب، و قالوا يا أمير المؤمنين: بيّن للناس؟أوان خروج الفتن و البغضاء التي ذكرتها لنا فقد خشينا على قلوبنا و أرواحنا أن تفارق أبداننا من قولك هذا، فوا أسفاه على فراقنا إيّاك، فلا أرانا اللّه فيك سوءا و لا مكروها، فقال علي ٧: قضي الأمر الذي فيه تستفتيان كلّ نفس ذائقة الموت. قال: و لم يبق أحد إلاّ و بكى، ثمّ لذلك قال: و إنّ تدارك الفتن بعد ما أنبئكم به من أمرّ مكة و الحرمين من جوع أغبر و موت أحمر، ألا يأويل أهل بيت نبيكم و شرفائكم من غلاء و خوف و فقر و وجل حتّى يكونو بأسوء حال في الناس