بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٨٨ - في عدد أصحابه
الأمر و هو يسير من الموصل إلى الرّها، فيمضي حتّى يوافى مكّة، و أمّا الهارب من عشيرته، يهرب ببلخ فرجل من أهل المعرفة، لا يزال يعين أمره، و يدعو النّاس إليه و قومه و عشيرته، فلا يزال كذلك حتّى يهرب منهم إلى الأهواز، فيقيم في بعض قراها حتّى يأتيه أمر اللّه فيهرب منهم، و أمّا المحتجّ بكتاب اللّه على النّاصب من سرخس، فرجل، عارف يلهمه اللّه معرفة القرآن، فلا يلقى أحد المخالفين إلاّ حاجّه، فيثبت أمرنا في كتاب اللّه، و أمّا المتخلّى بسقلبة، فإنّه رجل من أبناء الرّوم من قرية يقال لها: قرية فينبوا من الرّوم و لا يزال، يخرج إلى بلد الإسلام يجول بلدانها، و ينتقل من قرية إلى قرية، و من مقالة إلى مقالة، حتّى يمنّ اللّه عليه بمعرفة الأمر الّذي أنتم عليه، فإذا عرف ذل: و أيقنه أيقن أصحابه، و دخل سقلبة و عبد اللّه حتّى يسمع الصّوت فيجيب، و أمّا الهاربان إلى السّردانيّة من الشعب رجلان، أحدهما من أهل العراق و الآخر من حبايا، يخرجان إلى مكّة فلا يزالون يتجران فيها و يعيشان حتّى يصل شجرهما بقرية يقال لها: الشّعب، فيصيران إليها و يقيمان بها حينا من الدّهر، فإذا عرفهما أهل الشّعب آذوهما و أفسدوا كثيرا من أمرهما، فيقول أحدهما لصاحبه: يا أخي إنّا قد أوذينا في بلادنا حتّى فارقنا أهل مكّة، ثمّ خرجنا إلى الشّعب و نحن نرى أنّ أهلها ثائرة علينا من أهل مكّة، و قد بلغوا ما نرى، فلو سرنا في البلاد حتّى يأتي أمر اللّه من عدل، أو فتح، أو موت يريح فيهزمان و يخرجان إلى برقة، ثمّ يتجهّزان و يخرجان إلى سردانية، و لا يزالان بها إلى الليلة التي فيها أمر قائمنا ٧، و أمّا التّاجران الخارجان من عانة إلى أنطاكيّة، فهما رجلان يقال لأحدهما: سلم و للآخر: سليم، و لهما غلام أعجمي يقال له: سلمونة، يخرجون جميعا في رفقة من التّجار، يريدون أنطاكية فلا يزالون، يسيرون في طريقهم حتّى إذا كان بينهم و بين أنطاكية أميال يسمعون الصّوت، فينصتون نحوه كأنّهم لم يعزموا شيئا غير ما صاروا إليه من أمرهم، ذلك الّذي دعوا إليه و يذهبون عن تجارتهم و يضجّ القوم