بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٩٨ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
و لذلك آيات و علامات، أوّلهنّ إحصار الكوفة بالرّصد و الخندق، و تخريق الزوايا في سكك الكوفة، و تعطيل المساجد أربعين ليلة، و تخفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر، يشبهن بالهدى، القاتل و المقتول في النار، و قتل كثير و موت ذريع، و قتل النفس الزكيّة بظهر الكوفة في سبعين، و المذبوح بين الرّكن و المقام و قتل الأسبع المظفّر صبرا في بيعة الأصنام، مع كثير من شياطين الإنس. و خروج السّفياني براية خضراء، و صليب من ذهب، أميرها رجل من كلب و اثني عشر ألف عنان من خيل السفياني متوجّها إلى مكّة و المدينة، أميرها رجل من بني أمية يقال له: خزيمة أطمس العين الشمال على عينه طفرة، يميل بالدّنيا فلا تردّ له راية حتّى ينزل المدينة، فيجمع رجالا و نساء من آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فيحبسهم في دار بالمدينة يقال لها: دار أبي الحسن الأمويّ. و يبعث خيلا في طلب رجل من آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قد اجتمع عليه رجال من المستضعفين بمكّة، أميرهم رجل من غطفان، حتّى إذا توسّطوا الصفائح الأبيض بالبيداء، يخسف بهم، فلا ينجوا منهم أحدا إلاّ رجل واحد يحوّل اللّه وجهه في قفاه لينذرهم، و ليكون آية لمن خلفه، فيومئذ تأويل هذه الآية: وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ [١] و يبعث السفيانيّ مائة و ثلاثين ألفا إلى الكوفة فينزلون بالرّوحاء و الفاروق، و موضع مريم و عيسى ٧ بالقادسيّة، و يسير منهم ثمانون ألفا حتّى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود ٧ بالنخيلة فيهجموا عليهم يوم الزينة و أمير الناس جبّار عنيد يقال له: الكاهن الساحر، فيخرج من مدينة يقال لها: الزّوراء في خمسة آلاف من الكهنة، و يقتل على جسرها سبعين ألفا يحتمي الناس حتى الفرات ثلاثة أيّام من الدّماء، و نتن الأجساد، و يسبى من الكوفة أبكارا لا يكشف عنها كفّ و لا قناع، حتّى يوضعن في المحامل يزلف بهنّ إلى الثويّة و هي الغريّين. ثمّ يخرج من الكوفة مائة ألف بين مشرك و منافق، حتّى يضربون
[١] سبأ/٥١.