بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٩ - فيما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في علامات ظهوره
النجاة يوم ينفخ في الصور) من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمد شفيعه و قائده إلى الجنّة، و إنّ تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة و سماّها عنده الحسن بن عليّ فجعله نورا [١] و خليفة في أرضه و عزّا لأمّته، و هاديا لشيعته، و شفيعا لهم عند ربّهم، و نقمة على من خالفه و حجّة لمن والاه، و برهانا لمن اتّخذه إماما يقول في دعائه: (يا عزيز العزّ في عزّه، يا عزيز عزّني بعزّك، و أيّدني بنصرك و أبعد عنّي همزات الشياطين، و ادفع عنّي بدفعك و امنع عنّي بمنعك و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد) من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و له نجاة من النار [٢] و لو وجبت عليه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهرة، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن أخذ اللّه ميثاقه في الولاية، و يكفر بها كلّ جاحد، فهو إمام تقيّ نقيّ بارّ مرضيّ هاد مهديّ أوّله العدل و آخره [٣] يصدّق اللّه عزّ و جلّ و يصدّقه اللّه في قوله، يخرج من تهامة حتى [٤] تظهر الدلائل و العلامات و له بالطالقان كنوز لا ذهب و لا فضّة إلاّ خيول مطهّمة و رجال مسوّمة، يجمع اللّه عزّ و جلّ من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم [٥] و أنسابهم و بلدانهم و صنائعهم و كلامهم و كناهم [٦] كرّارون، مجدّون في طاعته.
فقال أبيّ: و ما دلائله و علاماته يا رسول اللّه؟قال: (إعلم إذا حان) [٧] وقت
[١] في المصدر (نورا في بلاده) .
[٢] في المصدر (و نجّاه من النار) .
[٣] في بعض النسخ (مهديّ يحكم بالعدل و يأمر به) .
[٤] في بعض النسخ (حين) .
[٥] في المصدر (و أسمائهم) .
[٦] في بعض النسخ (و حلاهم) .
[٧] في المصدر (له علم إذا حان) .