بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١٥٨ - ما ورد عن الباقر
أن يكون من الأخبار المشروطة البدائية، و لم يتحقّق لعدم تحقق شرطه، كما تدلّ عليه أخبار هذا الباب.
الثاني أن يكون تصحيف (آلمر) و يكون مبدأ التاريخ ظهور أمر النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم قريبا للبعثة كآلم، و يكون المراد بقيام القائم قيامه بالإمامة تورية، فإنّ إمامته ٧ كانت في سنة ستين و مائتين، فإذا اضيف إليه أحد عشر سنة قبل البعثة يوافق ذلك.
الثالث: أن يكون المراد جميع أعداد كلّ (المر) تكون في القرآن و هي خمس مجموعها ألف و مائة و خمسة و خمسون، و يؤيّده أنّه ٧ عند ذكر (الم) لتكرّره ذكر ما بعده لتعيين السور و المقصودة، و يتبيّن أنّ المراد واحد منها بخلاف آلمر لكون المراد جميعها فتفطّن.
الرابع: أن يكون المراد انقضاء جميع الحروف مبتدأ بآلمر بأن يكون الغرض سقوط آلمص من العدد، أو آلم أيضا، و على الأوّل يكون ألفا و ستمائة و ستة و تسعين، و على الثاني يكوّن ألفا و خمسمائة و عشرين، و على حساب المغاربة يكون على الأوّل ألفين و ثلاثمائة و خمسة و عشرين، و على الثّاني ألفين و مائة و أربعة و تسعين و هذا أنسب بتلك القاعدة الكلّية، هي قوله: و ليس من حرف ينقضي، إذ دولتهم : آخر الدّول، لكنّه بعيد لفظا، و لا نرضى به، رزقنا اللّه تعجيل فرجه ٧ هذا ما سمحت به قريحتي بفضل ربّي في حلّ هذا الخبر المعضل و شرحه، فَخُذْ مََا آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ [١] و استغفر اللّه من الخطأ و الخطل، في القول و العمل أنّه أرحم الراحمين انتهى كلامه رفع مقامه [٢] .
أقول: أنّ هذه التّوقيتات لا تنافي النّهي عن التّوقيت، إذ النّهي عن التّوقيت
[١] الأعراف/١٤٤.
[٢] البحار للمجلسي: ج ٥٢، ص ١٠٧.