بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٠٤ - و مما ينسب إلى أمير المؤمنين
في قضاء حوائجه و الممتثلين لأوامره و المحامين عنه و السابقين إلى إرادته و المستشهدين بين يديه. اللهمّ إن حال بيني و بينه الموت الّذي جعلته على عبادك حتما مقضيا فاخرجني من قبري مؤتزرا كفّني شاهرا سيفي، مجرّدا قناتي، ملبّيا دعوة الدّاعي في الحاضر و البادي. اللّهمّ أرني الطّلعة الرشيدة، و الغرة الحميدة، و اكحل ناظري بنظرة منّي إليه و عجّل فرجه و سهّل مخرجه و أوسع منهجه و اسلك بي محجّته، و أنفذ أمره و اشدد أزره، و أعمر اللهّمّ به بلادك و أحي به عبادك، فإنّك قلت:
و قولك الحقّ (ظهر الفساد في البرّ و البحر بما كسبت أيدي الناس) فأظهر اللهمّ لنا وليّك و ابن بنت نبيك المسمّى باسم رسولك صلّى اللّه عليه و اله و سلّم حتّى لا يظفر بشيء من الباطل إلاّ مزّقه، و يحقّ الحقّ و يحققه، و اجعله اللّهمّ مفزعا لمظلوم عبادك و ناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك، و مجدّدا لما عطل من أحكام كتابك و مشيّدا لما ورد من أعلام دينك، و سنن نبيك صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و اجعله اللهمّ ممّن حصّنته من بأس المعتدين. اللهمّ و سرّ نبيّك محمدا صلّى اللّه عليه و اله و سلّم برؤيته و من تبعه على دعوته، و ارحم استكانتنا بعده. اللهمّ اكشف هذه الغمّة عن هذه الأمّة بحضوره، و عجّل لنا ظهوره انّهم يرونه بعيدا و نراه قريبا برحمتك يا أرحم الراحمين. ثمّ تضرب بيدك على فخذك الأيمن ثلاث مرّات و تقول:
كلّ مرّة العجل العجل يا مولاي، يا صاحب الزمان [١] .
[١] البحار ج ١٠٢، ص ١١١، و مفاتيح الجنان للمحدّث القمي ص ٦٤٣.